سام برس اليمنيون بين سياسة التجويع والبحث عن وطن

بقلم/ احمد الشاوش
يبحث الكثير من الكفاءات اليمنية عن فرص عمل في السعودية وقطر والكويت والامارات وسلطنة عُمان وتركيا وامريكا وأوروبا بإقل الاجور بسبب الظروف السياسية والاقتصادية القاهرة التي قلبت البلد رأساً على عقب وأكتوى بنارها الشعب اليمني وضعف اسعار العملة الوطنية وأرتفاع اسعار السلع وانعدام السيولة وتغييب الحقوق وانعدام الخدمات اللازمة للحياة.
كما أدى انتشار الفقر والجوع والبطالة والمرض و تجميد العمل بالدستور واحتضار القوانين وغياب دولة المؤسسات نتيجة للصراعات السياسية والعسكرية والاجتماعية والمذهبية المفتعلة التي جَرَت الوطن الى الدمار والشعب الى الضياع واليمن الى الهاوية نتيجة مخططات ومصالح الدول الاقليمية والدولية التي تحولت الى وحش مفترس دون رحمة.
لقد فرضت الخلافات السياسية بين وكلاء وامراء الحروب الكثير من الصراعات الممولة وموجات الاستقطاب والاستقواء بالخارج لتنفيذ سيناريوهات تدمير القيم والاخلاق ورموز التربية والتعليم وقادة الفكر والثقافة والكفاءات والعباقرة والمبدعين والمهنيين في مجال الطب والهندسة والتكنولوجيا والكيماء والرياضيات والفيزياء وغيرها من التخصصات والمهن الابداعية الى التشرد والنزوح والهجرة واللجوء من جحيم الحياة الى تلك الدول للبحث عن وظائف وأعمال والسعي وراء الرزق الحلال وكسب لقمة العيش بشرف وانقاذ أنفسهم وأهاليهم واسرهم من فاقة الفقر والجوع والموت والسجون وجحيم الاسعار وحالات الكساد والانهيار الاقتصادي ، كما ادى ذلك الى هجرة الاموال والبيوت التجارية بعد ان دخل اليمن في مستنقع تجار الحروب المحليين والاقليميين والدوليين.
شاهد الحال اليوم ان اقتصاد الحرب في كل عموم اليمن يزدهر على حساب اقتصاد السلم ، وان الكثير من رجال المال والاعمال والتجار يَهَرَبون أموالهم الى السعودية وسلطنة عمان ومصر والاردن وتركيا والامارات حفاظاً عليها من الابتزاز والمساومة والمصادرة والاتاوات ، سعياً نحو الاستثمار الآمن والتسهيلات الكبيرة والقوانين المواكبة لروح العصر واستفادة تلك الدول من الاموال اليمنية والانتعاش الاقتصادي والنشاط التجاري ومجالات التنمية وتوظيف مواطنيها بعيداً عن العراقيل والضغوط والضرائب والجبايات والاستغلال والشراكة عبر بندقة ونغمة الحماية أوالافلاس ، وحرماااان اليمن والشعب من تلك الاموال والمصانع التي تمتص جزء من البطالة وترفد خزينة الدولة.
السؤال الذي يجول
ارسال الخبر الى: