سام برس السائقون المتهورون في الطرق من يردعهم

25 مشاهدة

بقلم/ يحيى محمد القحطاني
لم يعد الحديث عن الحوادث المرورية في شوارع صنعاء، وفي مقدمتها ميدان السبعين، مجرد رصدٍ لوقائع طارئة، بل أصبح توصيفًا لفوضى مرورية تهدد حياة المواطنين يوميًا، بسبب تهور بعض سائقي السيارات والباصات والدراجات النارية، الذين حولوا الطرق إلى ساحات عبث لا ضوابط لها.
في الليلة الماضية، وأثناء عودتي إلى منزلي عبر ميدان السبعين، تعرضت لحادث سير نتيجة تهور سائق باص صغير كان يقود بسرعة جنونية، متنقلًا بين المسارات يمينًا ويسارًا دون أي التزام بقواعد السير.
أجبرني تهوره على الضغط على الفرامل بقوة لتجنب الاصطدام به، فانحرفت سيارتي واصطدمت بسيارة كانت تسير خلفي. وأسفر الحادث عن أضرار متوسطة في السيارتين، بينما فرّ سائق الباص من الموقع دون أي اكتراث.
ورغم عدم وقوع إصابات بشرية، فإن الحادثة تكشف حجم الخطر الذي يهدد مستخدمي الطرق، إذ يكفي تصرف متهور واحد لتحويل الشارع إلى كارثة.
ما يحدث في ميدان السبعين وغيره من الشوارع يطرح سؤالًا مشروعًا: أين دور الجهات المختصة، وفي مقدمتها إدارة المرور، في مواجهة هذه الفوضى التي تهدد الأرواح والممتلكات؟
إن المشكلة لم تعد في وقوع الحوادث، بل في غياب الردع واستمرار الإفلات من العقاب، وهو ما شجع المتهورين على الاستمرار في استباحة الطرق دون خوف من المحاسبة.
المطلوب اليوم ليس تسجيل الحوادث، بل فرض هيبة القانون، وتشديد الرقابة على سائقي السيارات والباصات والدراجات النارية، واتخاذ إجراءات رادعة بحق كل من يستهين بأرواح الناس.
فالطريق ليس ساحة للفوضى، بل مسؤولية وأمانة، وأي تهاون في ضبطه يعني مزيدًا من الأرواح المهددة والخسائر التي لا تُعوض.
والله من وراء القصد.

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع سام برس لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح