سام برس يحي الربيعي رحيل الفارس وبقاء الأثر

30 مشاهدة

بقلم/ عادل حويس
تثقل الكلمات وتضيق العبارة حين يكون المداد مرثية لرفيق درب وفارس ترجل عن صهوة الحرف في زمن أحوج ما نكون فيه إلى أصحاب الضمائر الحية فالصحفي الحقيقي لا يرحل حين يواري جسده الثرى بل يظل حاضرا في كل سطر سطره بصدق دفاعا عن وطنه وإنسانه.
هكذا كان وسيبقى الزميل العزيز يحيى محمد الربيعي، الذي ترك برحيله المفاجئ ألما يعتصر القلوب وثلمة في خاصرة الصحافة اليمنية لا تسد هو الذي اتخذ من الكلمة أمانة ومن الشرف ميثاقا لم ينكث به يوما تاركا إرثا إنسانيا ومهنيا يضيء عتمة الفقد والغياب.
حين يباغتك الفقد في ساعات الفجر الأولى لا يأتي مجرد نبأ عابر تطويه السطور بل يسقط على الروح كصاعقة تخرس الكلام وتثقل الصدور بما لا طاقة لها به هكذا كان وقع الرحيل المباغت للفقيد إثر عارض صحي مفاجئ تاركا في مساحات بلاط صاحبة الجلالة وفي قلوب رفاق دربه فراغا موحشا لا يملؤه سوى صدى كلماته وأثره الباقي.
احتضنته صنعاء المدينة التي حمل أوجاعها وتفاصيل كدحها في ثنايا قلمه حيث صلى عليه المشيعون في جامع الدرة بسواد حنش ووارى الثرى جثمانه في مقبرة الصياح لتنطوي بمواراته صفحة ناصعة من الكفاح المهني والإنساني النادر وتبدأ رحلة الخلود لرجل عاش نقيا وغادر صامتا كالكبار.
لم يكن الفقيد الراحل مجرد كاتب يصوغ العبارات المنمقة بل كان صحفيا استثنائيا اتخذ من الحرف رسالة مقدسة ومن الصدق بوصلة لا تحيد شهدت له أروقة مؤسسة الثورة للصحافة والطباعة والنشر عقودا من البذل والعطاء المتواصل حيث أدار باقتدار تحرير مجلة معين ورسخ اسمه محررا اقتصاديا وازنا في صحيفة الثورة، متنقلا ببراعة بين شتى فنون الكتابة من التحقيق المتعمق إلى الاستطلاع الرصين والتحليل النافذ جاعلا من الطرح المتزن والنقد البناء أداة تلامس هموم الوطن والمجتمع دون مواربة أو ادعاء.
ولأن قلمه لم يكن لينفصل عن قضايا الأرض التي تنبت الحياة انخرط الربيعي في مناصرة الثورة الزراعية لا كشعار يرفع بل كفعل تطوعي وإعلامي واع بمبادئ التنمية المستدامة القائمة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع سام برس لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح