سام برس التآكل الاستراتيجي للإمبراطورية الأمريكية

37 مشاهدة

بقلم/ أحمد منصور
في السابع من أغسطس/آب 2026 وقّعت الرياض وإسلام آباد وأنقرة في مكة المكرمة اتفاقية دفاع مشترك. وبعد أحد عشر يوماً، في الثامن عشر من أغسطس/آب 2026، أعلنت بيانات وزارة الخزانة الأمريكية أن الدين الاتحادي تجاوز أربعين تريليون دولار لأول مرة في تاريخ الولايات المتحدة، إذ بلغ في ذلك اليوم 40.047 تريليون دولار.
لم يُنشر الخبران في صفحة واحدة، ولم يُشِر أحدهما إلى الآخر، غير أنهما لا يُقرآن إلا معاً؛ ففي الوقت الذي تتصاعد فيه ديون الإمبراطورية بشكل غير مسبوق يتحرك الحلفاء دون استئذان للبحث عن بدائل لصيانة أمنهم.
وما يجري ليس حدثاً عابراً بل هي سنة كونية لها قانونها. وإذا جرّدناها من تفاصيلها الأمريكية وجدناها تعمل في أربع مراحل على مدار التاريخ: أولاً تتمدد الإمبراطوريات عسكرياً وتزداد نفقاتها بشكل لم يعد اقتصادها يتحمله، ثم تنقلب أولويات الميزانية فتدخل في دوامة الديون ثم تصير كلفة خدمة الدين أثقل من الدين نفسه، ثم تدخل الإمبراطورية في مأزق النفقات التي تتصاعد والحروب التي لا تتوقف، فيتآكل رصيدها وتضطرب علاقتها مع حلفائها. وهي أكثر المراحل التباساً، فالحلفاء في هذه المرحلة لا يخرجون من تحالفهم ولا يدخلون في عداوة، وإنما يبحثون عن بدائل ويحتفظون في نفس الوقت بتحالفهم الرئيسي، وهو ما تسمّيه أدبيات العلاقات الدولية «التحوّط الاستراتيجي».
بدأ الحديث عن أفول الإمبراطورية الأمريكية في نهايات القرن الماضي لاسيما بعد تفكك الإتحاد السوفيتي في ديسمبر عام ١٩٩١، لكن بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام ٢٠٠١ أصبح الجميع يتحدث عن الأفول الوشيك لأقوي الإمبراطوريات في التاريخ، وقبلها كان المؤرخ الأمريكي البريطاني بول كينيدي الذي استضفته في برنامجي التليفزيوني ” بلا حدود ” أكثر من مرة من أوائل الذين تحدثوا عن هذا الأمر في كتابه «نشوء وسقوط القوى العظمى» الصادر عام 1987، فقد تحدث عن مفهوم «التمدد الإمبراطوري المفرط»، وخلاصته أن القوة العظمى تبلغ حدّها حين تتجاوز التزاماتها الأمنية الخارجية قدرة قاعدتها الإنتاجية على تمويلها، وفي أحد حواراتي معه في البرنامج، قال إن الإمبراطورية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع سام برس لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح