سام برس أخطار الحرب الإيرانية خليجيا

26 مشاهدة

بقلم/ عبد الرحمن الراشد
ترابُ منطقتِنا مدفونٌ فيهَ مِنَ الألغامِ القديمةِ ما يكفي للانفجاراتِ غيرِ المقصودة. وليسَ المعنيَّ بهذَا، الخلافُ السّعوديُّ الإماراتيُّ في جنوبِ اليمن، وإن كانَ من بين ملفاتِ السَّاعةِ الملتهبة التي يمكنُ حلُّهَا بالحَديثِ المُباشر.
لكن علاوة على الألغام، فالخَطير هوَ تزايدُ احتمالاتِ الحَربِ الأميركية - الإيرانية وتداعياتِها علَى محيطِنَا، وفِي مُقدمتِها دولُ مجلسِ التَّعاونِ الخليجي، حيث تجلسُ في الصَّف الأولِ في مسرحِ الحَرب.
وَللتَّذكير فإنَّ المَجلسَ بُنيَ قبل أكثرَ من أربعةِ عقودٍ لمواجهةِ هذَا الخَطر، لكنَّ الدولَ اختارت توسيعَ أهدافِه من تعاونٍ دفاعيّ إلى كلّ شيء تقريباً، حتى التَّفاصيل الصَّغيرة مثل بياناتِ غسيلِ الملابسِ ومقابسِ الكهرباء. هوَ المجمع الإقليمي الوحيدُ النَّاجحُ إلى حدٍّ كبيرٍ، وهذَا لَا يمنعُ الخلافاتِ السّياسية.
وكانَ أحدُ البحَّاثةِ قد جادلنِي قائلاً، إنَّه مجلسٌ أُقيمَ علَى «كراهية نظام إيران»! طبعاً ليس ذلك دقيقاً. هو بالفعل أُسّسَ على خلفيةِ مواجهةِ تهديدات الخميني لدولِ الخليج، واندلاعِ القتال بينَه وبينَ العراق. إنَّما الإقليمُ المطلُّ على غربِ الخليج كانَ في حاجةٍ إلى تأطيرِ علاقةِ دولِه السّت، حتى لو لمْ يوجدِ الخطرُ الخارجي، والأعمالُ الكبيرةُ قد تُولد في ظروفٍ غيرِ مقصودة.
فالاتحادُ الأوروبيُّ بُني علَى اتفاقٍ على الفَحم بينَ ألمانيا وفرنسا. اتحادُ الفحمِ كانَ بوابةَ تطويرِ العلاقة بعد الحرب العالمية، وأدَّى لاحقاً إلى قيام الاتحادِ الأوروبي الكبير. دولُ الخليج لن تتَّفقَ على كلّ شيء، لكنَّ مصلحتَها المشتركةَ المحافظة على أمنها الجماعي، وقد استمرَ الخطرُ الإيرانيُّ يلعبُ دوراً في تعزيز العلاقةِ البينيَّة بين دولِ المجلس. وليسَ كلُّ تاريخِنا مضطرباً مع إيران، بل هي حالةٌ اقتصرت على النّظام الحَالي. كانتْ لطهرانَ الملكيةِ علاقةٌ إيجابيةٌ ولقرون مع جوارها، تخللتها خلافاتٌ طبيعيةٌ كما يحدثُ بين الجيران. وساءت فورَ قيامِ نظامِ الآيات. منذ الأسبوع الأول عبَّرتِ المملكةُ العربيةُ السعودية عن رغبتِها في علاقةٍ حسنة، وأرسلت وفوداً رسمية وغير رسمية للخميني، وبعثت بشحنةِ منتجاتٍ نفطية لسدّ مشكلةِ النقصِ الحاد حينها في طهران، كعربونِ صداقة مع النظام الجديد. لكنَّ الخميني أعلن رسمياً نيتَه العملَ على قلب

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع سام برس لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح