من ساحة التغيير إلى منصة الأمم المتحدة

56 مشاهدة

27 سبتمبر 2026 – جنيف


من ساحة التغيير بالأمس… إلى منصة الأمم المتحدة اليوم.


صورة تختصر مسارًا سياسيًا لعبدالله العليمي؛ من حضوره في المشهدين الشبابي والسياسي، إلى تولّيه مواقع متقدمة في مؤسسات الدولة، ثم عضويته في مجلس القيادة الرئاسي، وصولًا إلى تمثيل الجمهورية اليمنية أمام المجتمع الدولي.


لكن بعيدًا عن شخص العليمي، تفرض هذه الصورة سؤالًا أكبر:


ما المعايير التي تعتمدها اليمن في اختيار من يمثلها أمام العالم؟


فمن يقف على منصة الأمم المتحدة لا يتحدث باسمه الشخصي، بل يحمل اسم الجمهورية اليمنية، ويمثل مصالحها وصورتها وموقفها أمام دول العالم. لذلك، لا ينبغي أن يكون التمثيل الدولي امتدادًا تلقائيًا للصعود السياسي، بل مسؤولية تستند إلى معايير واضحة ومعلنة، تشمل الكفاءة السياسية والدبلوماسية، والخبرة الدولية، والقدرة على التفاوض، والإلمام بالملفات اليمنية والدولية، والقدرة على الدفاع عن مصالح الدولة بكفاءة.


وهنا يبرز السؤال المؤسسي: من يضع هذه المعايير؟ وهل هي معلنة؟ ومن يقيّم أداء من يمثل اليمن، ويحمّله مسؤولية ما يقدمه باسمها؟


هذه ليست أسئلة موجهة ضد شخص، بل أسئلة تُطرح لصالح المؤسسة. فالتمثيل الدولي ليس مكافأة سياسية ولا امتيازًا شخصيًا، بل تكليف وطني. والشفافية في منحه تحميه من أن يتحول إلى نتيجة للنفوذ أو رهينة لموازين المرحلة.


تحتاج اليمن إلى من يصل إلى المنصة، لكنها تحتاج قبل ذلك إلى من يمتلك الكفاءة التي تبرر الوقوف عليها.


فهل تختار اليمن ممثليها أمام العالم وفق معايير مؤسسية واضحة، أم يأتي القرار السياسي أولًا، ثم تُستكمل المعايير لاحقًا؟


من حق المواطن أن يعرف كيف تُختار الأسماء التي تتحدث باسمه، ومن حق اليمن أن يكون تمثيلها الخارجي عنوانًا للكفاءة والاستحقاق والمؤسسة.


من ساحة التغيير إلى منصة الأمم المتحدة…


تغيّر المنبر، وكبرت المسؤولية.


ويبقى الأثر.


ذكرى فيصل عراسي

27 سبتمبر 2026 – جنيف

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عدن تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح