سائقو توك توك في لبنان يحتجون على إجراءات وزارة الداخلية
تشهد مناطق عدّة في لبنان في الأيام الماضية احتجاجات على تعميم وزير الداخلية أحمد الحجار بمنع استخدام مركبة توك توك وسيلةً لنقل الركاب، مع التشدد في ضبط المخالفات، وذلك في ظلّ الفوضى الحاصلة في القطاع وخطورتها على السلامة العامة. وعمد سائقو توك توك، اليوم الخميس، إلى قطع الطريق عند مدخل طرابلس الجنوبي في شمال لبنان بالاتجاهين، احتجاجاً على قرار وزارة الداخلية، ما أدى إلى زحمة سير خانقة في المحلّة، مطالبين بالرجوع عن الإجراء، والأخذ بعين الاعتبار الأوضاع الصعبة التي يمرّون بها، خصوصاً أنّ الدولة غائبة كلياً عن النظر في احتياجاتهم ومعاناتهم.
كذلك، نفّذ أصحاب توك توك في بعلبك والبقاع اعتصاماً أمس الأربعاء في عددٍ من النقاط، احتجاجاً على قرار وزارة الداخلية وخطواتها في منع استخدام هذه المركبة وسيلةً لنقل الركاب، وقيامها بمصادرة العشرات منها. وبرزت ظاهرة توك توك إبّان الأزمة الاقتصادية التي ضربت لبنان في أواخر عام 2019، وما نتج عنها من تحليق في أسعار المحروقات، وزيادة تعرفات النقل العام، عدا عن تدهور قيمة الرواتب والأجور، وغلاء المعيشة، وارتفاع في معدلات الفقر والجوع والبطالة.
ووجد العديد من المواطنين في توك توك نافذة لتأمين لقمة العيش من خلال تحويله إلى وسيلة نقل عام، خصوصاً في البلدات المهمّشة، منها في عكار، وطرابلس شمالي لبنان، والبقاع وبعلبك الهرمل، والتي تغيب عنها أبسط الخدمات ومقوّمات الصمود، وتُعدّ طرقاتها أساساً غير صالحة لسير السيارات، ما يدفع المواطنين إلى اختيار هذه المركبة بديلاً أسرع وأسهل وأوفر للمواصلات أو تأمين البضائع أو نقلها.
ويقول أحد سائقي توك توك في البقاع الغربي لـالعربي الجديد، إنّ هذه المركبة هي مورد رزقي اليوم، ومنها أعتاش أنا وعائلتي المؤلفة من 4 أفراد، وقد بدأت العمل عليها منذ نحو سنتين، سواء على صعيد نقل الركاب في إطار المدينة، أو توصيل الأغراض ضمن النطاق الجغرافي الضيق، ومن خلالها أتمكن من كسب بعض المال فقط للعيش والصمود. ويشير إلى أنّ الدولة تريد فقط أن تفرض قوانين، وتحاسب المخالفين، ونحن لا نمانع ذلك، ولكن من
ارسال الخبر الى: