زيوان البلد وقمح الغريب

25 مشاهدة

بسبب تدهور أوضاع المدارس في ضاحية سان دوني الباريسية، بدأت قبل فترة الاحتجاجات والتوتّرات فيها، وما لبثت هذه الاحتجاجات أن تصاعدت وامتدّت لاحقاً إلى عدّة مدن فرنسية وما زالت.

تتناقل وسائل الإعلام مشاهد العنف والشغب فيها، الأمر الذي أعادني إلى مساء أحد أيّام السنة الماضية، حين دعاني ابني إلى مشاهدة فيلم فرنسي في سينما صغيرة في هامبورغ تُقدّم الأفلام بلغتها الأصلية. كانت دار السينما تحتفل بثلاثينية الفيلم الفرنسي الرائع La Haine أو الكراهية. أخرج الفيلم المخرج الفرنسي ماتيو كاسوفيتز سنة 1995، وقد حاز حينها جائزة أفضل مخرج في مهرجان كان السينمائي.

يتحدّث الفيلم عن يوم واحد في حياة ثلاثة شبّان أصدقاء، يعيشون في إحدى ضواحي باريس الفقيرة. تدور الأحداث بعد ليلة دامية من الصدامات مع الشرطة وإصابة شاب من شبان الحي بجروح خطيرة. يعيش الشبان الثلاثة، وهم من منابت مختلفة، عربي وأفريقي ويهودي، إحساس التهميش وانسداد الأفق والغضب.

يقرّ الجميع بوجود المشكلة الإجتماعية وبأنّ الفقر لا ينتج عن الهجرة وحدها، كما أنّ الجريمة أو العنف لا يمكن تفسيرهما بأصل السكان.. ولكن لا حلول ناجعة تأتي

كان الفيلم في جانب منه صورة للضواحي الباريسية، تلك المناطق التي ارتبط اسمها خلال العقود الماضية بمشكلات الهجرة، الفقر والبطالة... لم يكن هذا الفيلم هو الأوّل، ولا الأخير، الذي يتناول مشكلات الأحياء المُهمّشة في غير مدينة فرنسية. فالجميع يقرّ بوجود المشكلة الاجتماعية وبأنّ الفقر لا ينتج عن الهجرة وحدها، كما أنّ الجريمة أو العنف لا يمكن تفسيرهما بأصل السكان، لكن لا حلول ناجعة تأتي.

تقع تلك السينما خلف محطّة القطارات المركزية لمدينة هامبورغ، في شتايندام، الشارع نفسه الذي شهدتُ فيه مصادفة، قبل عامين تقريباً، تجمُّعاً نظّمته مجموعة مسلم إنتراكتيف، وهي مجموعة أسّسها شباب مسلمون في ألمانيا، وتصنّفها الدولة جماعةً متطرّفةً، لم تلبث أن حظرتها في السنة نفسها أي 2024. كان التجمّع مُرخّصاً رسمياً، وكان معظم المشاركين فيه مواطنين ألماناً من أصول مهاجرة، حملوا رايات التوحيد ونادوا بإقامة دولة الخلافة، كما صدح البعض بالتكبيرات. أخذت حينها

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح