زيمبابوي تعيد صياغة ملف الإصلاح الزراعي مراجعة قانونية لاستعادة التوازن الاقتصادي
بعد مرور أكثر من عقدين على عمليات الاستحواذ الواسعة التي أعادت تشكيل الخريطة الزراعية في زيمبابوي، تتجه حكومة الرئيس إيمرسون منانغاغوا نحو طي صفحة جديدة في ملف الأراضي، عبر تسوية قانونية لنزاعات عالقة تشمل مستثمرين أجانب وملاكاً محليين ومزارعين تجاريين سابقين.
وتؤكد الحكومة أن هذه الإجراءات لا تمثل تراجعاً عن برنامج إصلاح الأراضي الذي انطلق عام 2000، بل تهدف إلى معالجة ثلاثة مسارات قانونية محددة لإنهاء حالة عدم اليقين التي خيمت على القطاع الزراعي لسنوات.
تصنيف النزاعات الثلاثة
أعلنت وزارة الزراعة عن خطة تشمل ثلاث فئات من الأراضي:
- الفئة الأولى: تشمل 67 مزرعة محمية بموجب اتفاقيات ثنائية لتعزيز وحماية الاستثمار (BIPPA)، سيتم إعادتها لمستثمرين من ألمانيا، وهولندا، وسويسرا، والدنمارك.
- الفئة الثانية: تضم 840 مزرعة تم إدراجها ضمن عملية الاستحواذ عن طريق الخطأ، وسيتم استردادها لأصحابها من المواطنين الزيمبابويين السود.
- الفئة الثالثة: تتعلق بـ 409 مزارعين من البيض الذين ظلوا في مزارعهم، حيث سيُسمح لهم بشراء الأراضي أو أجزاء منها عبر آلية مقاصة مرتبطة بتعويضات عن التحسينات التي أُدخلت على هذه الأراضي.
إرث استعماري وتحديات راهنة
يظل ملف الأرض في زيمبابوي قضية سياسية بالغة الحساسية، نظراً لارتباطها الوثيق بالإرث الاستعماري ونضال التحرير. ففي عام 1980، كان المزارعون البيض يسيطرون على الجزء الأكبر من الأراضي الأكثر خصوبة. ومع بطء وتيرة الإصلاح، شهد عام 2000 عمليات استيلاء قادها محاربون قدامى ومؤيدون لحزب زانو-بي إف، وهو ما أدى لاحقاً إلى اضطرابات في القطاع الزراعي وتراجع في الاقتصاد الوطني.
ويقر بعض المشاركين في تلك العمليات، مثل المحارب القديم ميلتون جورجينا، بأن العملية اتسمت بالفوضى، مشيراً إلى أن الهدف كان استعادة الأرض، لكننا كنا نفتقر إلى المعرفة القانونية، وكان من الممكن تنفيذ العملية بشكل أكثر تنظيماً.
الضغوط الاستثمارية
ارسال الخبر الى: