زيارات وداعية للسفيرة الأميركية في بيروت هل يخلفها المحارب
90 مشاهدة
مع قرب انتهاء مهامها الدبلوماسية في لبنان تعقد السفيرة الأميركية ليزا جونسون زيارات وداعية في بيروت وسط ترقب للاسم الذي يخلفها والذي حسم تقريبا لصالح ميشال عيسى الذي أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الثامن من مارس آذار الماضي ترشيحه واصفا إياه بـالمحارب بانتظار التصويت النهائي في الكونغرس على تعيينه وبحسب معلومات العربي الجديد فإن جونسون ستغادر بيروت قريبا جدا وقد يكون ذلك نهاية الشهر الجاري أو مطلع الشهر المقبل وبحسب المعلومات ذاتها فإنه إذا لم تحصل تطورات أو مفاجآت في الكونغرس فمن المتوقع أن يتسلم عيسى مهامه قبل نهاية العام الجاري لكن لا يوجد موعد محدد بعد لوصول السفير الجديد والتقت جونسون في بيروت وزير المال ياسين جابر ونائب رئيس البرلمان إلياس بو صعب في زياراتها الوداعية التي كانت مناسبة أيضا لعرض التطورات في لبنان والمنطقة وبدأت جونسون مهامها في لبنان في يناير كانون الثاني 2024 في ظل فراغ رئاسي طويل كان يعيشه لبنان قبل انتخاب قائد الجيش العماد جوزاف عون رئيسا للبلاد في 9 يناير الماضي وقد تابعت خلال مسيرتها استحقاقات عدة لبنانية لعل أبرزها اتفاق وقف الأعمال العدائية مع الاحتلال الإسرائيلي الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر تشرين الثاني الماضي والحراك الأميركي الذي رافق هذه العملية وتلاها خصوصا الذي قاده الموفدان مورغان أورتاغوس وتوماس براك وحرصت السفيرة منذ توليها مهامها في لبنان على الابتعاد عن الإطلالات الإعلامية فكانت مقلة جدا بتصريحاتها وبمواقفها التي اعتبرت هادئة بعكس السفيرة السابقة دوروثي شيا التي أكثرت من إطلالاتها عبر وسائل الإعلام واعتمدت خطابا عالي النبرة بوجه حزب الله ما عرضها في أكثر من مناسبة لردات فعل مستنكرة وصلت إلى حد استدعائها من قبل الخارجية اللبنانية واختارت جونسون قبل انتهاء مهامها في بيروت أن ترسم وشم كلمة لبنان على ذراعها تعبيرا عن حبها للبلاد الأمر الذي لاقى جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي بين من اعتبره خطوة لافتة ومن وضعها في خانة الاستعراض السياسي من هو السفير الأميركي المرتقب إلى بيروت ميشال عيسى على صعيد متصل تتجه الأنظار إلى الدور الذي قد يلعبه عيسى عند اكتمال إجراءات تعيينه سفيرا لدى الجمهورية اللبنانية خصوصا في ظل الحراك الأميركي الضاغط في الداخل اللبناني لتنفيذ ورقة براك ومتابعة خطة الجيش اللبناني لحصر السلاح ومسار تنفيذها لنزع سلاح حزب الله بشكل نهائي وذلك إلى جانب الدور الذي يمكن أن يلعبه في إطار ملف إعادة الإعمار والإصلاحات المطلوبة من لبنان ماليا واقتصاديا ومصرفيا ولا سيما أنه يأتي من خلفية إدارة الأعمال والتجارة والمصارف وقد يتولى عيسى وهو من أصول لبنانية هذا المنصب في فترة دقيقة وحساسة جدا يمر بها لبنان على وقع ضغوط واشنطن واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية ورفع لهجة التهديد بالتصعيد عسكريا في حال لم ينزع سلاح حزب الله وعرف ترامب عيسى عند إعلانه تعيينه سفيرا للولايات المتحدة بأنه رجل أعمال متميز وخبير مالي وقيادي يتمتع بمسيرة مهنية حافلة في القطاع المصرفي وريادة الأعمال والتجارة الدولية ولا شك أنه سيخدم بلدنا بشرف وتميز كما وصفه بأنه محارب ويتمتع بروابط شخصية عميقة مع لبنان ويتحدر عيسى من قرية بسوس قضاء عاليه في محافظة جبل لبنان وقد عاش طفولته في العاصمة بيروت قبل أن ينتقل إلى باريس ومن ثم إلى نيويورك حيث يقيم وتبعا لملفه على منصة لينكد إن يعرف عيسى نفسه بأنه ولد في بيروت ويقيم في نيويورك ودرس الاقتصاد في جامعة باريس العاشرة ثم عمل في اتحاد المصارف العربية والفرنسية ومصارف دولية أخرى كما يذكر شغفه بالسيارات والتنس والغولف وقد ترك في عام 1999 القطاع المصرفي للتركيز على السيارات واستحوذ على وكالات سيارات بورشه وأودي وفولكسفاغن كما أن شركته حققت مبيعات سنوية بلغت 35 مليون دولار وشهدت نموا ملحوظا قبل أن يقرر تقسيم الوكالات إلى ثلاث كيانات منفصلة ويبيعها في عام 2010 وفي عام 2011 شغل عيسى منصب الرئيس التنفيذي لمجموعة نيوتن للاستثمار واشتهر بخبرته على صعيد إدارة الأزمات وإعادة هيكلة الشركات وفي مواقف سابقة له قال عيسى إن نزع سلاح حزب الله ليس خيارا بل ضرورة لأن الحزب وراعيه الإيراني يمنعان أي نهوض اقتصادي ويقوضان سيادة الدولة داعيا خلال جلسة استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ في يوليو تموز الماضي إلى ترسيم الحدود وتحقيق تطبيع واقعي وإعادة بسط سلطة الدولة في الجنوب متوقفا عند أهمية دور الجيش اللبناني في هذه المرحلة وإعادة بناء لبنان مع إصلاحات حازمة ومساعدات واستثمارات وتعهد بأنه في حال تعيينه بالعمل بشكل وثيق مع الشركاء الدوليين لتعزيز المساءلة المالية ودعم الانتعاش الاقتصادي والنمو على المدى الطويل وأكد عيسى أهمية دور الجيش اللبناني شريكا موثوقا ويتخذ الآن خطوات ملموسة لتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار وتفكيك البنية التحتية لحزب الله في الجنوب مضيفا أنه لتجنيب أي تضارب محتمل في المصالح ولإثبات ولائه للولايات المتحدة حصرا تنازل طواعية عن جنسيته اللبنانية