زيادة تعرفة الكهرباء والمياه في السعودية أعباء معيشية باهظة وملاحقات أمنية لكل صوت معارض
أعلنت السلطات السعودية في وقت سابق عن حزمة تعديلات جديدة تشمل تعرفة الكهرباء والمياه والصرف الصحي والمقرر تطبيقها مطلع عام 2027،
الزيادات باهظة وستضع المواطنين أمام أعباء معيشية ضخمة لا تطيقها الميزانية المحدودة لأصحاب الدخل الثابت، في وقت تتصاعد فيه الالتزامات الشهرية وتتزايد كلفة المعيشة بشكل يرهق الأسر التي تقف عاجزة أمام فاتورة الخدمات الجديدة.
ولا يقف الأمر عند حدود الأزمة الاقتصادية والمالية، بل يتعداها إلى جدار من التعتيم وكبت الحريات، حيث تشهد منصات التواصل الاجتماعي ظاهرة متكررة تتمثل في كتابة مواطنين وشخصيات إعلامية لشكاوى علنية ضد الغلاء ثم عمدتهم إلى حذفها أو تعديلها بعد ساعات. ولا يعكس هذا التراجع اختياراً حراً، بل يترجم حالة ذعر وخوف عميق من العواقب والملاحقات الأمنية.
ويأتي هذا المناخ الخانق متسقاً مع سجل أوسع من القيود الصارمة على حرية التعبير، حيث وثقت منظمات حقوقية دولية، مثل هيومن رايتس ووتش في تقريرها العالمي، استمرار السلطات في احتجاز أشخاص ومحاكمتهم وعقابهم بسبب تعليقات ومنشورات سلمية على الإنترنت. هذا الترهيب يجعل التعبير عن هموم المعيشة والشكوى من فواتير الخدمات مخاطرة شخصية جسيمة.
وهكذا يلتقي الضغط المالي الناجم عن الزيادات الكبيرة مع الترويع الأمني ومنع النقاش العام، ليجد المواطن نفسه محاصراً بين فواتير باهظة تُفرض عليه دون مشاركة، وعقوبات وسجون تتربص بكل صوت يجرؤ على الاعتراض أو المطالبة بالمساءلة وكشف الحقائق.
ارسال الخبر الى: