زهراب شنابلة شاب فلسطيني نجا من الموت ضربا على يد المستوطنين

97 مشاهدة
لم يكن الشاب الفلسطيني زهراب محمد شنابلة 32 عاما يتوقع أن تنتهي ليلته بين الحياة والموت إذ إنه في تلك الساعات المتأخرة من مساء السبت كان منهمكا في عمله داخل إحدى الحظائر الزراعية في بلدة قصرة جنوب نابلس شماليnbsp الضفة الغربية المحتلة حين تحول المكان فجأة إلى ساحة رعب من جانبه حيث يرقد على سرير الشفاء في قسم العناية المركزة في مستشفى رفيديا الحكومي يتحدث أحد أقارب شنابلة لـالعربي الجديد مستعيدا تفاصيل الاعتداء ويقول بعد أن طلب عدم كشف اسمه كان زهراب برفقة زميل له عندما هاجمه أكثر من عشرين مستوطنا يحملون العصي والقضبان الحديدية ركضوا دون هدى فتمكن زميله من الفرار بينما وقع هو في قبضتهم ويتابع ضربوه وجروه إلى الخارج ووضعوه في مركبة انطلقت به إلى مكان مجهول لقد كانت العتمة تملأ الطريق والضرب لم يتوقف وأنزلوه وانهالوا عليه بالقضبان على رأسه وصدره وأطرافه حتى فقد الوعي تماما ويصف الناشط يوسف ديرية اللحظات الأولى للعثور على زهراب بحثنا عنه في كل مكان حتى وجدناه مرميا على حافة طريق وعرة اعتقدنا للوهلة الأولى أنه استشهد فالدماء كانت تغطي جسده وملامحه مشوهة من شدة الضرب ويضيف ديرية في حديث لـالعربي الجديد لم يكن اعتداء عابرا بل محاولة قتل بطيئة بدوره يؤكد مدير الإسعاف في جمعية الهلال الأحمر في نابلس عميد صبح أن الطواقم الطبية وصلت إلى المصاب وهو في حالة حرجة للغاية فاقدا للوعي ويعاني من جروح عميقة في الرأس والوجه ونزيف حاد ويشير صبح إلى أن المسعفين أجروا له إنعاشا ميدانيا وتنفسا اصطناعيا قبل نقله بشكل عاجل إلى المستشفى هجوم واسع الهجوم الذي تعرض له شنابلة لم يكن معزولا إذ يوضح الناشط في مقاومة الاستيطان بشار معمر في حديث مع العربي الجديد أن عشرات المستوطنين هاجموا أطراف البلدة وأحرقوا حظيرتين للدواجن ما أدى إلى نفوق مئات الطيور وخسائر مالية كبيرة ويشير معمر إلى أن قوات الاحتلال أغلقت الطرق ومنعت وصول الإسعاف والدفاع المدني ما أعاق عمليات الإنقاذ وقبل ذلك بساعات شهدت البلدة توترا متصاعدا بعد محاولة مستوطنين اقتحام منازل في الجهة الغربية قبل أن يتصدى لهم الأهالي فيما أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز ما أدى إلى إصابة عشرة مواطنين بالاختناق بينهم سبعة أطفال عمليات خطف وتأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد حوادث اختطاف واحتجاز فلسطينيين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية فقد اختطف مستوطنون الشاب قصي حسن 25 عاما قبل نحو شهرين قرب سلفيت شمالي الضفة الغربية وتعرض للضرب قبل الإفراج عنه فيما تتكرر حوادث احتجاز رعاة ومزارعين في مسافر يطا جنوب الخليل كما وثقت مؤسسات حقوقية اختطاف الطفل محمد سلمان 15 عاما قرب بلدة حزما شمال شرق القدس حيث احتجز لساعات وتعرض للاعتداء قبل تسليمه لقوات الاحتلال وفي الأغوار الشمالية الفلسطينية في الضفة الغربية أبلغ مزارعون عن تعرضهم لاحتجازات مؤقتة واعتداءات جسدية وتهديد بالسلاح أثناء عملهم ويرى الناشط في رصد انتهاكات المستوطنين رائد موقدي أن هذه الوقائع تعكس نمطا متصاعدا من الاختطاف المنظم حيث يحتجز الضحايا في مناطق نائية ويعتدى عليهم جسديا ونفسيا في ظل غياب المساءلة ويؤكد موقدي في حديث لـالعربي الجديد أن هذه الممارسات تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني وتعمق حالة الخوف وانعدام الأمان في أوساط الفلسطينيين خاصة في المناطق الريفية المحاذية للمستوطنات

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح