زلزال الردع اليمني الحظر بالحظر والعمق بالعمق
تحليل | وكالة الصحافة اليمنية

تأتي التطورات الميدانية الأخيرة في الأجواء اليمنية لتؤكد أن المشهد العسكري والسياسي قد دخل منعطفاً حاسماً، يحمل في طياته تحولات استراتيجية تضع المنطقة بأكملها أمام خيارات جديدة لم تشهدها من قبل، وذلك عقب الإقدام السعودي على محاولة خرق الأجواء الوطنية فجر اليوم.
وهي الخطوة التي لاقت رفضاً يمنياً حاسماً، وأثارت استنفاراً شاملاً في صفوف القوات المسلحة، التي سارعت إلى إعلان جهوزيتها الكاملة لتنفيذ ردود تتجاوز كل الحسابات التقليدية التي اعتادت عليها الرياض وحلفاؤها.
هذا التحرك السعودي، الذي قرأته صنعاء كاختبار مكشوف لحدود الصبر، لم يُفهم في سياقه التكتيكي الضيق فحسب، بل وُضع في إطار سياسي أوسع، حيث تعتبر القيادة في صنعاء أن استمرار هذه المغامرات يشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدولة، وامتداداً لسياسة الحصار الجوي الممنهجة التي طالت مطار صنعاء الدولي لسنوات.
وبالتالي فإن الرد القادم، وفق الرؤية السياسية بصنعاء، لن يكون مجرد عمل عسكري دفاعي، بل سيكون ترجمة فعلية لموقف سياسي راسخ يؤكد أن معادلة الردع الجديدة هي الضامن الوحيد لحماية السيادة واستعادة الحقوق المشروعة.
في هذا السياق، يعتبر المحللون والمراقبون العسكريون أن القيادة في صنعاء قد وضعت معادلة ردع واضحة تقوم على قاعدة ذهبية لا تقبل التأويل، وهي أن أي تكرار لهذه الممارسات العدائية سيعني بشكل مباشر تفعيل بنك أهداف واسع النطاق يغطي كامل الجغرافيا السياسية والاقتصادية للمملكة.
حيث أعدت القوة الصاروخية وسلاح الجو المسير منظومة هجومية تشمل المنشآت النفطية الحيوية، والمطارات المحورية المدنية والعسكرية، والموانئ الاستراتيجية التي تمثل شرايين الاقتصاد السعودي، بالإضافة إلى القواعد العسكرية المنتشرة في مختلف المناطق.
وقد أكدت التحذيرات العسكرية الصادرة من صنعاء أن الرد القادم لن يكون محدوداً أو تكتيكياً، بل سينتقل بسرعة إلى هجوم استراتيجي واسع يهدف إلى شل الحركة الاقتصادية والعسكرية للعدوان بشكل كامل.
وهنا تكتسب هذه المعادلة بعدها السياسي الأعمق، إذ إن صنعاء لم تعد تنظر إلى قدراتها الصاروخية والجوية كأدوات للضغط فقط، بل كأوراق تفاوضية وردعية تفرض واقعاً جديداً على طاولة أي حوار مستقبلي، حيث
ارسال الخبر الى: