زلزال سياسي في ألمانيا هل يمهد صعود البديل لانهيار هيمنة التقليديين في أوروبا

50 مشاهدة
زلزال سياسي في ألمانيا: هل يمهد صعود البديل لانهيار هيمنة التقليديين في أوروبا؟ 2026/09/07 - الساعة 05:08 مساءاً (متابعات) المشاهدات: 13

أعادت نتائج انتخابات ولاية سكسونيا أنهالت شرقي ألمانيا حزب بديل لألمانيا إلى واجهة المشهد السياسي الأوروبي، محققاً أفضل نتيجة له منذ تأسيسه، في مؤشر يعكس تحولاً جذرياً في المزاج الشعبي الألماني تجاه الأحزاب التقليدية.

وقد حصل الحزب اليميني على نحو 44% من الأصوات، متجاوزاً بضعف حصته السابقة، في حين سجلت أحزاب الائتلاف الحاكم نتائج متواضعة، حيث لم تتجاوز حصة الاتحاد الديمقراطي المسيحي 18%، بينما تراجعت نسب الأحزاب الأخرى (الاشتراكي الديمقراطي، الخضر، واليسار) إلى ما دون 10% لكل منها.

/>
أنصار البديل يحتفلون عقب إعلان النتائج الأولية في ولاية سكسونيا أنهالت

تداعيات عابرة للحدود

تتجاوز أهمية هذه النتيجة حدود ألمانيا، لتثير مخاوف في عواصم أوروبية تستعد لمحطات انتخابية حاسمة في فرنسا وإسبانيا وإيطاليا. ويرى محللون أن صعود اليمين المتطرف لم يعد مجرد ظاهرة عابرة، بل نتيجة مباشرة لتنامي الاستياء الشعبي من ارتفاع تكاليف المعيشة، وتراجع الأداء الاقتصادي، وأزمات الهجرة.

وعلى الرغم من رفض الأحزاب التقليدية التحالف مع البديل، إلا أن الواقع السياسي يضع المنطقة أمام معضلة الحكم؛ حيث قد تضطر الأحزاب الأخرى لتشكيل ائتلافات هشة ومتباعدة أيديولوجياً لمنع اليمين من الوصول للسلطة، وهو ما يحذر خبراء من كونه قد يؤدي إلى حكومات صعبة الإدارة.

/>
مارين لوبان تواصل تصدر المشهد اليميني في فرنسا مع اقتراب الاستحقاقات الرئاسية

أزمة ثقة في النظم التقليدية

يرى مراقبون أن نجاح اليمين يعود بشكل أساسي إلى عجز النخب السياسية عن تقديم حلول ملموسة لمشاكل المواطنين اليومية. وفي هذا السياق، يبرز نموذج رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني كحالة استثنائية، حيث نجح اليمين هناك في تخفيف حدة الخطاب الشعبوي مع الحفاظ على صرامته في ملفات الهجرة، مما مكنه من الاستمرار في السلطة.

/>
نموذج ميلوني في إيطاليا يمثل استراتيجية جديدة للأحزاب اليمينية في أوروبا