زعيم سياسي تركي يحذر من جر بلاده إلى حرب مع اليمن ويدعو لرفض اتفاقية مكة
دعا رئيس حزب الوطن التركي، دوغو برينجيك، برلمان بلاده إلى عدم التصديق على “اتفاقية مكة” للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان كونها تخدم المصالح الأمريكية، محذرا من أن تدفع تلك الاتفاقية نحو انخراط تركيا في حرب مع اليمن وفلسطين وإيران، خدمة لأمريكا وإسرائيل.
وقال برينجيك، خلال مشاركته في برنامج «Çıkış Yolu» على قناة «Ulusal Kanal» التركية، إن قراءة مواد الاتفاقية الـ16 تكشف، بحسب تقديره، أنها تستهدف اليمن وفلسطين وإيران وغزة بصورة مباشرة، مضيفاً: “لو كانت إسرائيل هي من كتبت هذه الاتفاقية، لكتبت هذه المواد الـ16 بهذه الطريقة تماماً”؟
وحذّر من أن الالتزامات الدفاعية الواردة في الاتفاقية قد تجرّ تركيا إلى المشاركة في الحرب السعودية على اليمن، موضحاً أن مبدأ اعتبار الهجوم على أحد الأطراف هجوماً على الجميع قد يضع القوات التركية في مواجهة مباشرة مع صنعاء.
وقال برينجيك: “السعودية تقاتل حالياً ضد حرب الاستقلال اليمنية، جنباً إلى جنب مع إسرائيل”، معتبراً أن تقديم الدعم العسكري للرياض يصب في مصلحة تل أبيب وواشنطن.
واستند في تحذيراته إلى عدد من مواد الاتفاقية، خصوصاً المواد الأولى والثانية والثالثة والسادسة، التي قال إنها ترتّب على تركيا التزامات تشمل الدعم العسكري وإرسال الجنود وتدريب القوات السعودية وتوفير الذخائر والمعدات الدفاعية. كما أشار إلى المادة الثامنة المتعلقة بإنشاء أمانة عامة للجنة الاستراتيجية والدفاعية في السعودية، معتبراً أنها تعكس ارتباط الاتفاقية بالأولويات العسكرية للرياض.
وفي المقابل، أشاد برينجيك بما وصفه بالدور العملي الذي يؤديه اليمن في دعم القضية الفلسطينية، مشيراً إلى العمليات التي استهدفت الوجود البحري الأمريكي في البحر الأحمر، ومقارناً ذلك بالمساعدات الإنسانية التي تقدمها بعض الحكومات للفلسطينيين دون اتخاذ خطوات عسكرية مماثلة.
ودعا رئيس حزب الوطن التركي البرلمان إلى رفض الاتفاقية، محذراً من أنها قد تفرض على تركيا التزامات عسكرية تمتد لعشر سنوات، وأن المصادقة عليها قد تدفع القوات التركية إلى صراعات لا تخدم، بحسب تقديره، المصالح الوطنية التركية، بل تصب في مصلحة السعودية وإسرائيل والولايات المتحدة.
ارسال الخبر الى: