نهاية زعيم الزعماء كيف سقط أخطر قيادات مافيا ندرانغيتا في قبضة العدالة
في عملية أمنية وصفت بالضربة الموجعة للجريمة المنظمة في أوروبا، نجحت الشرطة الإسبانية في اعتقال دومينيكو بافيجليانيتي، المعروف بلقب زعيم الزعماء وأحد أخطر قيادات عصابة ندرانغيتا الإيطالية، وذلك في مدينة سوريا الإسبانية بعد أشهر من التنسيق الأمني الدولي.
ويأتي هذا الاعتقال تنفيذاً لمذكرة توقيف أوروبية صادرة بحق بافيجليانيتي (65 عاماً) منذ عام 2022، حيث يواجه تهماً ثقيلة تشمل المسؤولية عن أكثر من 100 جريمة قتل، بالإضافة إلى تهريب المخدرات وغسل الأموال.
مسيرة من الإجرام والهروب
يُعد بافيجليانيتي من أكثر المطلوبين للعدالة الإيطالية، حيث شهدت حياته سلسلة من الاعتقالات والهروب المثير للجدل:
- حُكم عليه عام 2005 بالسجن 30 عاماً بعد تسليمه من إسبانيا إلى إيطاليا.
- أُطلق سراحه عام 2019 نتيجة خطأ إجرائي بعد أن قضى 20 عاماً في السجن.
- اعتُقل في مدريد عام 2021 لكنه تمكن من الفرار مجدداً، مما جعله هدفاً استراتيجياً لأجهزة الأمن الأوروبية.
التعاون الأمني: ضربة في عمق ندرانغيتا
جاءت عملية القبض عليه بفضل تنسيق وثيق بين السلطات الإسبانية وقوات الحرس المالي في ريدجو كالابريا، وذلك عبر مشروع دولي تقوده الإنتربول لمكافحة عصابة ندرانغيتا بمشاركة 24 دولة، بهدف تفكيك شبكات الدعم التي توفر الملاذ لزعماء المافيا خارج إيطاليا.
عصابة ندرانغيتا: التمدد العابر للحدود
تُصنف ندرانغيتا كأخطر وأغنى جماعة إجرامية في العالم، حيث تسيطر على جزء كبير من تجارة الكوكايين في أوروبا. وقد رسخ بافيجليانيتي نفوذه منذ ثمانينيات القرن الماضي، وكان لاعباً رئيسياً في حروب العشائر داخل المنظمة.
إسبانيا كساحة للمواجهة
يكشف اعتقال بافيجليانيتي في مدينة هادئة عن استراتيجية المافيا الجديدة في التخفي بعيداً عن مراكز نفوذها. كما يضع إسبانيا مجدداً تحت المجهر كمنطقة محورية تستغلها الهياكل الإجرامية الدولية، مما يفرض تحديات أمنية متزايدة تتطلب تعزيز التعاون القضائي بين الدول الأوروبية لضمان عدم إفلات قادة المافيا من العقاب.

ارسال الخبر الى: