زجاجات شمبانيا إسرائيلية وموت عربي

37 مشاهدة

إسرائيل تمطر على الفلسطينيين موتاً على موت وتفتح زجاجات الشمبانيا فوق نعوشهم. فلسطين، الموت أو الحياة؟ قضية اجتمعت فيها كل المتناقضات ووطن لم يعد يبكي موتاه ولا يقوى على عدهم. في المقابل، مجتمع إسرائيلي يتجرع الكراهية رشفة رشفة ثم يبصقها على وجه العالم، إسرائيل تتوحش كل يوم وتعري وجوهها القبيحة شيئاً فشيئاً. توقف العالم لثانيتين مشدوهاً مذهولاً من مشاهد الاحتفالات التي أقامها النواب الإسرائيليون في الكنيست بعد تبني قانون شرعية إعدام الفلسطينيين وإباحة دمهم باسم القانون. صور في مضمونها لم تأتِ بأي جديد فلطالما انتزعت إسرائيل الحياة من الفلسطينيين سراً وعلانية، والخطابات المقيتة تكررت على مسامعنا في كل وقت وحين. إلا أنه مع ذلك يختار العالم في كل وقت بأن يتفادى ويتظاهر في كل مرة كأنها الأولى وبأن التطرف استثناء في الدولة العبرية، وأن الموت خيار ثقيل يجبرون عليه. فهاهم الآن لا يقتلون ويقتاتون على أرواح الفلسطينيين وحسب، بل يفرحون لذلك ويتراقصون فوق قبر الأعراف الدولية والقيم الإنسانية وكل فضيلة تم تسويقها لنا ذات يوم.

لا يسعنا أن نتخيل حالة الأسرى الفلسطينيين مسلوبي الحرية والأمل، وهم يعانون كل يوم من معاملات لا تليق بنبالة قضيتهم، ويجابهون تسلط نظام يسعى إلى النيل من كرامتهم وشموخهم في ظلام السجن وانتزاع موتهم قرباناً لتوحش وعطش وجودي. في الجانب الآخر من المشهد، مناظر الإسرائيليين وهم يتناغمون فرحاً بحكم الموت على الفلسطينيين، يدخل في سريالية مخيفة تتصادم وجهاً لوجه مع الطبيعة البشرية المتوحشة.

إسرائيل تتوحش كل يوم وتعرّي وجوهها القبيحة شيئاً فشيئاً، أمام عالم يختار في كل وقت أن يتفادى الحقيقة ويتظاهر في كل مرة كأنها الأولى وبأن التطرف مجرد استثناء عابر

يموتون هم لنعيش نحن، هكذا يفسر الإسرائيليون إعدامهم الفلسطينيين. إنها غريزة البقاء في أبشع صورها، هي تحركهم متخفية خلف شعارات الحضارة والديمقراطية والدين والوطن، إنما هي ببساطة الرغبة في البقاء والهيمنة. رغبة عرق بشري في أن يسود على الآخر.

في الجهة المقابلة، يتحمل شعب آخر عبء الموت ويتحدى جبروته، مع الألم والفقد يتشبثون

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح