8 آلاف بحار ما زالوا عالقين في مياه الخليج رغم مطالب المرور الآمن
لم يتوقف القلق العالمي تجاه حركة الملاحة والشحن عبر مضيق هرمز بالرغم من التفاؤل الذي ساد خلال اليومَين الماضيَين على إثر التقدم الذي أحرزته المفاوضات الأميركية - الإيرانية بشأن مذكرة التفاهم بين الجانبين.
فقد جددت إيران تحذيرها للسفن والناقلات من سلوك مسارات بحرية غير التي تنصح بها، كما تجدد الحديث عن احتمال إدخال رسوم عبور تّدفع طوعاً مقابل خدمات للسفن والناقلات، وهو أمر لا يلقى إجماعاً من الأطراف الإقليمية في المنطقة ولا على المستوى العالمي. ورغم الهدوء الحذر، لا تزال الجهود مستمرة لإجلاء آلاف البحارة العالقين على متن سفنهم في المنطقة منذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير/ شباط الماضي.
وانضمت الصين، وهي إحدى الدول الصديقة لإيران، اليوم الجمعة إلى المطالبين بضمان التدفق السلس لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، قوه جيا كون، خلال مؤتمر صحافي دوري في بكين اليوم إن استئناف المرور الآمن وغير المقيّد عبر المضيق في أقرب وقت يصب في مصلحة جميع الأطراف، وأضاف هناك حاجة إلى تسوية مناسبة لمعالجة الاضطرابات في مضيق هرمز، كما ينبغي تقديم استجابة ملائمة للمخاوف المشتركة لدى المجتمع الدولي.
وقد حذّرت القيادة العسكرية المشتركة في إيران أمس من أن جميع ناقلات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز يجب أن تستخدم المسارات التي توافق عليها طهران، وإلا ستواجه رداً قوياً، في خطوة تزيد من حدة التوتر حول الممر المائي الذي يُعد شرياناً أساسياً لإمدادات الطاقة العالمية.
/> طاقة التحديثات الحيةمضيق هرمز: شريان حيوي للطاقة وورقة مساومة إيرانية
وتأتي التصريحات الصينية في وقت يبدو فيه أنّ القوى الأوروبية الكبرى باتت تتقبل أن السفن ستضطر إلى دفع رسوم لإيران وسلطنة عُمان. وذكرت وكالة بلومبيرغ في وقت سابق أن أشخاصاً مطلعين على التوجهات الأوروبية قالوا إن فرض نوع من رسوم الخدمات في أعقاب الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران بات يُنظر إليه على أنه أمر واقع.
ولا يزال من غير الواضح نوع الرسوم أو قيمتها التي قد تكون أي دولة مستعدة لقبولها.
ارسال الخبر الى: