ريبيكا شريعة طالقاني أدب السجون السوري من منظور البويطيقا

70 مشاهدة

ضمن سلسلة ترجمان، صدر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات كتاب بعنوان أدب السجون السوري: بويطيقا حقوق الإنسان للأستاذة المساعدة ومديرة دراسات الشرق الأوسط في كلية كوينز بـجامعة مدينة نيويورك، ريبيكا شريعة طالقاني، وترجمة الباحث السوري حازم نهار. ويقع في 312 صفحة، شاملًا تقديم المترجم ومقدمة وخاتمة ومراجع وفهرسًا عامًّا، إضافةً إلى قائمة رسوم وصور توضيحية.

يمثّل الكتاب إضاءة لافتة على العلاقة المتشابكة بين الكلمة والحق والحرية؛ إذ إنه ينظر إلى الكتابة بوصفها فعلاً مقاوماً وأخلاقيّاً، لا يقلّ شجاعة عن البقاء ذاته في أقبية القمع. في هذا الإطار، يعقد الكتاب مقارنة بين أدب السجون في سورية وتجارب مشابهة في العالم، مثل تجربة نيلسون مانديلا وعبد الرحمن منيف، كاشفاً عن طابعٍ خاص بالسجون السورية يتسم بوحشية متفرّدة، تجعل من كل كلمة تُكتَب من داخلها أو عنها عملاً بطوليّاً أخلاقيّاً ومقاوماً.

تعرض أعمالٌ مثل القوقعة لمصطفى خليفة، ومن تدمر إلى هارفارد لبراء السرّاج، نماذجَ حيّة من هذا الإبداع في وجه القمع. وحتى قبل عام 2011، كتب معتقلون أعمالاً كاملة، مثل عماد شيحة الذي ألّف ثلاث روايات خلال أسره، وظلّ بعضها سرًّا حتى وجد طريقه إلى النشر.

ربطٌ بين أدب السجون وخطاب حقوق الإنسان بما يشمله من منظومات وقوانين

الفكرة المركزية التي تنهض عليها الدراسة هي الربط بين أدب السجون وخطاب حقوق الإنسان، بما يشمله من منظومات وقوانين ورموز. فترى المؤلفة أنّ نصوص هذا الأدب تقدّم مشاهد اعتراف سردية لا تُظهر فداحة المعاناة التي يكابدها المعتقلون فحسب، بل ترتبط في الوقت نفسه بخطاب حقوق الإنسان العالمي، بما يحوّل هذه النصوص إلى أدوات وعي سياسي وأخلاقي.

من هنا، تتناول طالقاني مفهوم بويطيقا الاعتراف، فتدرسه فنيّاً وأسلوباً، وتربطه بمفهوم الاعتراف السياسي الذي يُعدّ من الركائز الأساسية في خطاب حقوق الإنسان الحديث، خصوصاً في القرن العشرين. ولم يكن اعتمادها مصطلح البويطيقا في عنوان الكتاب ترفاً لغويّاً محضاً، بل هو استدعاء واعٍ لمفهوم نقدي ذي جذور فلسفية وجمالية عميقة؛ لأن الكتاب يعالج النصوص الأدبية ووثائق

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح