رياح الطاقة تلفح اليمن ترقب لمساعدات تخفف صدمات الحرب
102 مشاهدة
ينتظر اليمن مبادرات متوقعة من المنظمات الدولية المعنية مثل البنك والصندوق الدوليين لتخفيف التداعيات الناتجة عن الحرب المشتعلة في المنطقة من ارتفاع أسعار الطاقة بشكل خاص والنقل والتأمين وأسعار السلع الأخرى كان ذلك حصيلة سلسلة من اللقاءات والاجتماعات التي عقدها مسؤولون كبار في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا خلال اليومين الماضيين في عدن مع وفد رفيع المستوى من البنك الدولي برئاسة نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عثمان ديون والذي يعد أرفع وفد من البنك الدولي يزور اليمن منذ أكثر من 11 عاما واختتم الوفد هذه السلسلة من الاجتماعات بلقاء قيادة البنك المركزي اليمني الثلاثاء 31 مارس آذار حيث استحوذت الحرب المشتعلة في المنطقة على هذا اللقاء وجرى بحث تداعياتها على اليمن وما الذي بالإمكان أن يقدمه البنك الدولي لمساعدة البلاد على تجاوز الأزمة التي تواجها في سلاسل التوريد وتكاليف الطاقة والنقل البحري التجاري والتأمين وأكدت مصادر مطلعة لـالعربي الجديد أن تداعيات الحرب في المنطقة طغت على المباحثات التي جرت بين الحكومة اليمنية في عدن مع وفد البنك الدولي بالرغم من بعض الملفات الأخرى المهمة التي كانت تتصدر أجندة هذه الزيارة والمباحثات مثل برنامج الإصلاحات التي ينفذها اليمن ومشاريع التعاون التنموية مع البنك الدولي وقالت المصادر إن المناقشات تركزت على ما ستقدمه المبادرات المنتظرة من هذه المنظمات الدولية لمساعدة الدول التي تعاني من صراعات داخلية وأزمات اقتصادية وإنسانية كبيرة وكذا الدول التي تعتمد ليس فقط على الواردات السلعية الخارجية بل والمساعدات والتمويلات والمنح بشكل كلي بالاعتماد على المجتمع الدولي مشيرة إلى أن النقاش مع وفد البنك الدولي تركز حول تقديم دعم مباشر إلى الحكومة اليمنية المعترف بها لتخفيف تداعيات الأحداث في المنطقة خاصة في ما يتعلق بأسعار الطاقة أو من خلال حشد مانحين وممولين آخرين لمساعدة اليمن وعلم العربي الجديد أن أجندة هذه الزيارة من البنك الدولي التي كانت مبرمجة منذ مطلع العام الحالي 2026 والملفات التي كان قد تم التوافق عليها لمناقشتها مع الحكومة اليمنية في عدن جرى تغييرها بسبب مستجدات الحرب في المنطقة وتداعياتها الاقتصادية والتجارية المتعلقة بأزمة الطاقة والنقل والشحن البحري والتأمين وهو الأمر الذي أدى إلى استحواذه على جزء كبير من الاهتمام والمناقشات التي جرت في عدن في السياق تحدث المستشار الاقتصادي برئاسة الجمهورية في اليمن فارس النجار لـالعربي الجديد عن أن اليمن سيعاني من تبعات الحرب خاصة في جانب ارتفاع أسعار النفط المتسارع والذي يكسر أرقاما قياسية إذ سينعكس ذلك على تكاليف النقل والشحن التجاري مع بروز مخاوف عديدة من انتقال هذه الصدمة إلى الاقتصاد الوطني المعتمد أصلا على الاستيراد من الخارج حتى في ما يتعلق بالمشتقات النفطية لتشغيل قطاع النقل والكهرباء بسبب توقف مصفاة عدن عن التكرير وتغطية جزء من احتياجات السوق المحلية وبالتالي بحسب النجار فإن أي اضطراب أو ارتفاع في أسعار الطاقة وتكاليف الشحن والنقل والتأمين هذا بلا شك يعني ارتفاع في فاتورة الاستيراد وبالتالي توسع الفجوة المالية التي لا يستطيع اليمن بمفرده وبوضعه الراهن مواجهتها وتطرق الاجتماع مع قيادة البنك المركزي الذي يعتبر اللقاء الأهم الذي عقده وفد البنك الدولي في عدن ضمن ستة اجتماعات أخرى كانت بدايتها مع رئيس الحكومة شائع الزنداني إلى جانب تداعيات الحرب في المنطقة إلى أوجه الدعم التنموي والإنساني المقدم من هيئة التنمية الدولية إلى الجمهورية اليمنية وتدخلاتها في مختلف المجالات وكذلك الدعم المقدم إلى البنك المركزي اليمني لتطوير البنية التحتية لنظم المدفوعات كما من المتوقع أن يشرف البنك الدولي على مشروع البنك المركزي اليمني في عدن لتطوير البنية التحتية لنظم المدفوعات والائتمان في الجمهورية اليمنية والتي يرجح مسؤولين في المركزي اليمني أن ترتقي بوظائف القطاع المالي وتساعد على تحقيق الشمول وتعزز الشفافية وجهود مكافحة الفساد وقد أكد نائب رئيس البنك الدولي بحسب ما ورد في وكالة الأنباء اليمنية الرسمية سبأ استمرار الدعم وتنسيق الجهود مع بقية المانحين للاستجابة لحاجات البنك المركزي لتطوير بنية المدفوعات والائتمان خاصة الإقراض للمنشآت الصغيرة والأصغر لتشجيع النمو وخلق فرص العمل للفئات المستهدفة لتحسين أوضاعها وتخفيف حدة الفقر وسط فئات المجتمع الأكثر تأثرا بنتائج الصراع الممتد لسنوات إضافة إلى الإصلاحات المطلوبة في مختلف القطاعات لمعالجة الاختلالات وتحقيق الاستدامة واستبق البنك المركزي اليمني في عدن زيارة البنك الدولي بالعمل على إقرار حزمة من الإجراءات لتطوير البنية التحتية لأنظمة المدفوعات واعتماد معيار وطني موحد وملزم لخدمة رمز الاستجابة السريع QR Code لكافة المؤسسات المالية العاملة في الجمهورية اليمنية وكذا إقرار ربط المحافظ الإلكترونية بما يضمن توحيد مسارات الربط ورفع كفاءة التشغيل وتسود مخاوف واسعة في اليمن من أزمة وقود وإقدام السلطات المعنية على رفع أسعاره بسبب الحرب في المنطقة وتداعياتها في ارتفاع أسعار النفط بشكل كبير إذ يستورد اليمن جميع احتياجاته من الخارج مثل الوقود ومختلف السلع الأخرى وفي هذا الصدد قال المواطن حمدي ناصر وهو من سكان عدن لـالعربي الجديد إن ذلك قد حصل في أسعار الغاز المنزلي فقد ارتفعت أسعار الأسطوانة منذ نحو 10 أيام بزيادة أكثر من 2000 ريال عن سعرها المرتفع بالأصل قبل هذه الفترة في حين أكد المواطن ماجد عبد الكريم لـالعربي الجديد أن رفع سعر البنزين سيكون كارثيا في ظل الوضع الراهن وارتفاع أسعار السلع والمواصلات لأن رفعه سيزيد من أسعار السلع والخدمات إلى مستويات لن يستطيع أحد احتمالها في المقابل ناقش وزير المالية في الحكومة اليمنية مروان بن غانم ضمن سلسلة الاجتماعات التي عقدها وفد البنك الدولي الثلاثاء 31 مارس آذار التحديات الكبيرة التي تواجه القطاعين الاقتصادي والمالي في اليمن لا سيما في جوانب استدامة المالية العامة وتعزيز الإيرادات العامة للدولة والجهود الحكومية لتنفيذ الإصلاحات الشاملة والإيفاء بالالتزامات الحتمية وتوفير الخدمات الأساسية وتحسين الأوضاع العامة للمواطنين وأكد وزير المالية بن غانم أهمية مواصلة الدعم المقدم من البنك الدولي لإسناد الجهود الحكومية في مواجهة التحديات الاقتصادية والمالية التي تواجها في حين كان الأهم دعوته البنك الدولي والدول الشقيقة والصديقة ومجتمع المانحين إلى استمرار دعمهم اليمن واليمنيين من أجل الإسهام في تخفيف المعاناة الإنسانية للمواطنين في ظل الأوضاع الصعبة في المرحلة الراهنة