رويترز واشنطن شجعت سورية على عملية عسكرية ضد حزب الله وسط تحفظ دمشق
ذكرت مصادر مطّلعة لوكالة رويترز أن الولايات المتحدة شجّعت سورية على النظر في إرسال قوات إلى شرقي لبنان للمساعدة في نزع سلاح حزب الله، غير أن دمشق أبدت تردداً في خوض مثل هذه المهمة خشية الانجرار إلى الحرب الدائرة في الشرق الأوسط وتأجيج التوترات الطائفية. ونفى المبعوث الأميركي توم براك في تصريح لاحق صحة ما أوردته رويترز، قائلا إن إن التقارير التي تفيد بأن الولايات المتحدة تشجع سورية على إرسال قوات إلى لبنان كاذبة وغير دقيقة.
وبحسب مصدرين سوريين، إضافة إلى مصدرين مطّلعين على النقاشات، اشترطوا عدم الكشف عن هوياتهم نظراً لحساسية الموضوع، فقد طُرحت الفكرة لأول مرة العام الماضي خلال محادثات بين مسؤولين أميركيين وسوريين، وأُعيد طرح المقترح مجدداً بالتزامن مع بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وقال مسؤولان سوريان إن طلباً أميركياً قُدّم قبيل اندلاع الحرب بقليل، فيما أشار مصدر استخباري غربي إلى أن ذلك حدث بعد بدء العمليات.
وأجمع ستة مسؤولين ومستشارين حكوميين سوريين، ودبلوماسيان غربيان، ومسؤول أوروبي، ومصدر استخباري غربي، على أن الحكومة السورية درست بحذر خيار تنفيذ عملية عبر الحدود، لكنها ما زالت مترددة. من جهته، رفض متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية التعليق على المراسلات الدبلوماسية الخاصة، محيلاً رويترز إلى الحكومتين السورية واللبنانية للحصول على تعليقات بشأن عملياتهما.
وقال مصدر سوري رفيع إن دمشق وحلفاءها العرب اتفقوا على ضرورة بقاء سورية خارج الحرب، والاكتفاء باتخاذ إجراءات دفاعية. وأضاف أن واشنطن منحت ضوءاً أخضر لعملية محتملة في شرق لبنان لمساعدة بيروت في نزع سلاح حزب الله عندما يحين الوقت المناسب. وترى دمشق، وفق مصادر رويترز، أن هذه الخطوة تنطوي على مخاطر، من بينها احتمال تعرّضها لهجمات صاروخية إيرانية، إضافة إلى خطر اندلاع اضطرابات بين الأقليات الشيعية، ما قد يهدد جهود الاستقرار بعد أعمال العنف الطائفية التي شهدتها البلاد العام الماضي.
من جانبهما، أكد دبلوماسيان غربيان للوكالة أن واشنطن وافقت على فكرة عملية سورية عبر الحدود ضد حزب الله، فيما أشار مصدر استخباري غربي ومسؤول أوروبي
ارسال الخبر الى: