رويترز الإمارات مولت معسكرا سريا لتدريب مقاتلي الدعم السريع

42 مشاهدة
توصلت رويترز إلى أن إثيوبيا تستضيف معسكرا سريا لتدريب آلاف المقاتلين لقوات الدعم السريع في السودان في أول دليل مباشر على انخراط إثيوبيا في الحرب السودانية وقالت ثمانية مصادر من بينها مسؤول حكومي إثيوبي كبير إن الإمارات مولت بناء المعسكر وقدمت مدربين عسكريين ودعما لوجستيا للموقع وهو ما ورد أيضا في مذكرة داخلية صادرة عن أجهزة الأمن الإثيوبية وبرقية دبلوماسية ولم يتسن لـرويترز التحقق بشكل مستقل من مشاركة الإمارات في المشروع أو الغرض من المعسكر وقالت وزارة الخارجية الإماراتية ردا على طلب التعليق إنها ليست طرفا في الصراع ولا تشارك بأي شكل من الأشكال في الأعمال القتالية واندلعت الحرب في السودان في 2023 بعد صراع بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع قبل انتقال كان مخططا له إلى الحكم المدني وتسببت الحرب في انتشار المجاعة واتسمت بارتكاب فظائع بدوافع عرقية ولجأ الملايين إلى مصر وتشاد وليبيا ودولة جنوب السودان وتحدثت رويترز إلى 15 مصدرا مطلعا على تشييد المعسكر وعملياته من بينهم مسؤولون ودبلوماسيون إثيوبيون وحللت صور الأقمار الصناعية للمنطقة وقدم مسؤولان بالمخابرات الإثيوبية وصور الأقمار الصناعية معلومات تؤكد التفاصيل الواردة في المذكرة الأمنية والبرقية ولم ترد تقارير من قبل عن موقع المعسكر وحجمه أو عن التصريحات المفصلة بشأن ضلوع الإمارات في الأمر وتظهر الصور مدى التوسع الجديد الذي حدث خلال الأسابيع القليلة الماضية إلى جانب بناء مركز تحكم أرضي في الطائرات المسيرة في مطار قريب وتشير صور الأقمار الصناعية إلى أن النشاط تزايد في أكتوبر تشرين الأول في المعسكر الذي يقع في منطقة بني شنقول قمز النائية غرب البلاد بالقرب من الحدود مع السودان ولم يرد المتحدثون باسم الحكومة الإثيوبية والجيش الإثيوبي وقوات الدعم السريع على طلبات مفصلة للتعليق على نتائج هذا التقرير وفي السادس من يناير كانون الثاني أصدرت الإمارات وإثيوبيا بيانا مشتركا تضمن دعوة لوقف إطلاق النار في السودان بالإضافة إلى الاحتفاء بالعلاقات التي قالتا إنها تخدم الدفاع عن أمن كل منهما ولم ترد القوات المسلحة السودانية على طلب للتعليق وفي أوائل يناير كان 4300 مقاتل من قوات الدعم السريع يتلقون تدريبات عسكرية في الموقع وورد في مذكرة أجهزة الأمن الإثيوبية التي اطلعت عليها رويترز أن الإمارات توفر الإمدادات اللوجستية والعسكرية لهم واتهم الجيش السوداني في السابق الإمارات بتزويد قوات الدعم السريع بالأسلحة وهو اتهام يلقى مصداقية لدى خبراء بالأمم المتحدة ومشرعين أميركيين وأبوظبي داعم قوي لحكومة رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد منذ توليه منصبه في 2018 وأقامت الدولتان تحالفا عسكريا في السنوات القليلة الماضية وقال ستة مسؤولين إن المجندين في المعسكر هم في الغالب من الإثيوبيين ولكن هناك أيضا مواطنون من جنوب السودان والسودان ومنهم من ينتمون إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال وهي جماعة متمردة سودانية تسيطر على أراض في ولاية النيل الأزرق المجاورة ولم يتسن لـرويترز التحقق بشكل مستقل من هوية الموجودين في المعسكر أو شروط التجنيد أو ظروفه ونفى أحد كبار قادة الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال طالبا عدم نشر هويته وجود قوات من الجماعة في إثيوبيا وقال المسؤولون الستة إن من المتوقع أن ينضم المجندون إلى قوات الدعم السريع التي تقاتل الجنود السودانيين في ولاية النيل الأزرق التي أصبحت جبهة قتال في الصراع من أجل السيطرة على السودان وقال اثنان من المسؤولين إن المئات عبروا بالفعل في الأسابيع القليلة الماضية لدعم القوات شبه العسكرية في النيل الأزرق وورد في المذكرة الأمنية الداخلية أن الجنرال جيتاتشو جودينا رئيس إدارة الاستخبارات الدفاعية في قوات الدفاع الوطني الإثيوبية هو المسؤول عن إقامة المعسكر وأكد مسؤول كبير في الحكومة الإثيوبية وأربعة مصادر دبلوماسية وأمنية دور جيتاتشو في إطلاق المشروع ولم يرد جيتاتشو على طلب للتعليق بناء المعسكر كشفت صور أقمار صناعية وبرقية دبلوماسية أنه تم إنشاء المعسكر في منطقة أحراج بحي يسمي مينجي على بعد نحو 32 كيلومترا من الحدود ويقع في موقع استراتيجي عند التقاء البلدين وجنوب السودان وبدأت أولى بوادر النشاط بالمنطقة في إبريل نيسان مع إزالة الأحراج وبناء مبان بأسقف معدنية في منطقة صغيرة إلى الشمال من منطقة المعسكر الذي بدأ العمل فيه خلال النصف الثاني من أكتوبر تشرين الأول ووصفت البرقية الدبلوماسية المؤرخة في نوفمبر تشرين الثاني المعسكر بأنه يتسع لعشرة آلاف مقاتل وجاء فيها أن النشاط بدأ في أكتوبر تشرين الأول مع وصول العشرات من سيارات لاند كروزر والشاحنات الثقيلة ووحدات قوات الدعم السريع والمدربين الإماراتيين ولن تكشف رويترز عن البلد الذي صدرت عنه البرقية لحماية المصدر وقال اثنان من المسؤولين إنهما شاهدا شاحنات تحمل شعار شركة جوريكا جروب الإماراتية للخدمات اللوجيستية وهي تتجه عبر بلدة أصوصا نحو المعسكر في أكتوبر تشرين الأول ولم ترد الشركة على طلب للتعليق وتمكنت رويترز من مطابقة الإطار الزمني المحدد في البرقية الدبلوماسية مع صور الأقمار الصناعية وتظهر صور شركة إيرباص للدفاع والفضاء أن الخيام بدأت تملأ المنطقة منذ أوائل نوفمبر تشرين الثاني بعد أعمال التهيئة الأولية وتظهر عدة حفارات في الصور وتكشف صورة التقطتها شركة فانتور الأميركية لتكنولوجيا الفضاء في 24 نوفمبر تشرين الثاني عن أكثر من 640 خيمة في المعسكر ووفقا لتحليل أجرته شركة جينز التابعة للمخابرات العسكرية لصور الأقمار الصناعية يمكن أن تستوعب كل خيمة أربعة أفراد بشكل مريح مع بعض المعدات وبالتالي يمكن أن يستوعب المعسكر ما لا يقل عن 2500 شخص وذكرت جينز أنها لا تستطيع تأكيد أنه موقع عسكري بناء على تحليلها للصور وقال اثنان من كبار المسؤولين العسكريين إنه تم رصد مجندين جدد وهم يتوجهون إلى المعسكر في منتصف نوفمبر تشرين الثاني وأردف المسؤولان اللذان شاهدا القوافل يقولان لـرويترز إن قافلة مكونة من 56 شاحنة محملة بالمتدربين سارت عبر الطرق الترابية في المنطقة النائية في 17 نوفمبر تشرين الثاني ويقدر المسؤولان أن كل شاحنة كانت تحمل ما بين 50 و60 مقاتلا وأضافا أنهما شاهدا بعد يومين قافلة أخرى مكونة من 70 شاحنة تقل جنودا تسير في نفس الاتجاه وتظهر الصورة الملتقطة في 24 نوفمبر تشرين الثاني 18 شاحنة كبيرة على الأقل في الموقع ووفقا لتحليل رويترز يتطابق حجم المركبات وشكلها وتصميمها مع الطرز التي يستخدمها الجيش الإثيوبي وحلفاؤه بشكل متكرر لنقل الجنود ولم يتسن لـرويترز التحقق بشكل مستقل مما كانت تحمله الشاحنات أو التأكد مما إذا كانت هي نفسها تلك التي شاهدها المسؤولان العسكريان في القوافل قبل أيام قليلة وتظهر صور شركة فانتور أن التطوير استمر في أواخر يناير كانون الثاني وتضمن عمليات تهيئة وحفر جديد في مجرى النهر شمال المعسكر الرئيسي والعشرات من حاويات الشحن المصطفة حول المعسكر والتي تظهر في صورة التقطت في 22 من الشهر نفسه وقال مسؤول رفيع في الحكومة الإثيوبية إن بناء المعسكر مستمر لكنه لم يقدم تفاصيل عن خطط البناء المستقبلية وقال مسؤول في الحكومة الإثيوبية إنه يتم نقل الآلات المستخدمة في بناء معسكر التدريب ومن بينها جرافات وحفارات يوميا عبر بلدة أصوصا المجاورة مطار أصوصا يشهد المطار الذي يبعد 53 كيلومترا عن المعسكر أعمال بناء جديدة منذ أغسطس آب 2025 وتظهر صور الأقمار الصناعية حظيرة طائرات جديدة ومناطق ممهدة بالقرب من مدرج المطار تعرف باسم ساحات الانتظار بالإضافة إلى ما وصفه ويم زوينينبرغ خبير التكنولوجيا العسكرية في منظمة باكس الهولندية للسلام بأنه محطة تحكم أرضية للطائرات المسيرة وجهاز التقاط للأقمار الصناعية ووفقا لمراجعة أجرتها رويترز للصور المتاحة تشبه البنية التحتية لدعم الطائرات المسيرة التي تظهر في الصور التجهيزات الموجودة في قاعدتين أخريين للطائرات المسيرة في إثيوبيا وقال مسؤول رفيع في الحكومة الإثيوبية وأحد كبار المسؤولين العسكريين إن الجيش الإثيوبي يعتزم تحويل المطار إلى مركز عمليات للطائرات المسيرة بالإضافة إلى خمسة مراكز أخرى على الأقل لتلك الطائرات يعرفان أنها موجودة في أنحاء إثيوبيا وذكر مصدر دبلوماسي أن تجديد المطار جزء من خطة أوسع للجيش الإثيوبي لتحويل القواعد الجوية باتجاه الجانب الغربي من البلاد لمواجهة تهديدات جديدة محتملة على الحدود مع السودان وحماية البنية التحتية المهمة مثل سد النهضة الإثيوبي وعبر ثلاثة مسؤولين ودبلوماسيين من المنطقة عن قلقهم من قرب المعسكر في مينجي من السد الضخم أكبر سد كهرومائي في أفريقيا خشية أن يتضرر أو يستهدف إذا اندلعت اشتباكات في المنطقة ويقع المعسكر الجديد على بعد نحو 101 كيلومترا من السد ولم ترد الحكومة التي تمتلك السد على طلب للتعليق وقال محلل عسكري غربي وخبير أمني إقليمي ومسؤول إثيوبي رفيع المستوى إن أعمال البناء في المطار مرتبطة بزيادة وجود قوات الدعم السريع في المنطقة وقال المحلل والخبير إن المطار أصبح أداة فعالة في تزويد قوات الدعم السريع عبر الحدود في السودان بالإمدادات وذكر المسؤول الحكومي الإثيوبي البارز والمحلل الأمني أن الإمارات دفعت أيضا تكاليف تجديد المطار ولم يتسن لـرويترز التحقق بشكل مستقل من مصدر تمويل المطار وبعد مرور شهور على وصول رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد إلى السلطة تعهدت الإمارات بتقديم مساعدات واستثمارات تبلغ قيمتها الإجمالية ثلاثة مليارات دولار في بادرة ثقة ودعم للزعيم المعين حديثا مع تخصيص مليار دولار للبنك المركزي الإثيوبي بهدف التخفيف من النقص الحاد في العملة الأجنبية في البلاد ووقعت القوات الجوية الإماراتية والإثيوبية مذكرة تفاهم في 2025 لتطوير القدرات الجوية والدفاعية للبلدين وفقا لتقارير إخبارية في ذلك الوقت رويترز العربي الجديد

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح