رويترز نظام الأسد نقل سرا مقبرة جماعية للتستر على جرائمه

70 مشاهدة
خلص تحقيق أجرته وكالة رويترز إلى أن حكومة نظام بشار الأسد المخلوع نفذت على مدى عامين عملية سرية لنقل آلاف الجثث من إحدى كبريات المقابر الجماعية المعروفة في سورية إلى موقع سري يبعد أكثر من ساعة بالسيارة في الصحراء النائية ولم يعلن سابقا عن قيام نظام الأسد بحفر المقبرة الجماعية في القطيفة وحفر ثانية ضخمة في الصحراء خارج بلدة الضمير ومن أجل الكشف عن موقع مقبرة الضمير والحصول على تفاصيل موسعة تحدثت رويترز إلى 13 شخصا على دراية مباشرة بالعملية التي استمرت عامين لنقل الجثث وراجعت وثائق أعدها مسؤولون معنيون وحللت المئات من صور الأقمار الصناعية المأخوذة على مدى سنوات عدة لموقعي المقبرتين وأطلق على عملية نقل الجثث من القطيفة إلى موقع آخر سري على بعد عشرات الكيلومترات اسم عملية نقل الأتربة واستمرت من 2019 حتى 2021 وقال الشهود إن الهدف من العملية كان التستر على جرائم نظام الأسد والمساعدة في تحسين صورته وأبلغت رويترز الحكومة السورية الحالية بنتائج هذا التحقيق اليوم الثلاثاء ولم ترد الحكومة بعد على أسئلة عن هذا التقرير ولم تفصح رويترز في تحقيقها عن موقع المقبرة الدقيق لتقليل احتمال عبث المتسللين بها وستصدر رويترز قريبا تقريرا خاصا يشرح بالتفصيل كيفية تنفيذ نظام الأسد العملية السرية وكيف كشف الصحافيون عنها واكتشفت رويترز أن المقبرة الجماعية الواقعة في صحراء الضمير تضم ما لا يقل عن 34 خندقا بطول كيلومترين لتكون من أوسع المقابر التي حفرت خلال سنوات الثورة السورية وتشير روايات الشهود وأبعاد الموقع الجديد إلى احتمال دفن عشرات الآلاف من الأشخاص هناك بدأ نظام الأسد دفن الموتى بالقطيفة في 2012 تقريبا في بدايات سنوات الثورة وقال الشهود إن المقبرة الجماعية ضمت جثث جنود وسجناء لقوا حتفهم في سجون الأسد ومستشفياته العسكرية ونشر ناشط سوري في مجال حقوق الإنسان صورا لوسائل إعلام محلية عام 2014 كشفت عن وجود مقبرة القطيفة وموقعها العام على مشارف دمشق وقد تحدد موقعها الدقيق بعد بضع سنوات من خلال شهادات في المحاكم وتقارير إعلامية أخرى وقال شهود شاركوا في العملية إنه في الفترة من فبراير شباط 2019 إلى إبريل نيسان 2022 كانت تتحرك من القطيفة إلى موقع الضمير في الصحراء من ست إلى ثماني شاحنات محملة بالتراب والرفات البشري وذلك على مدار أربع ليال تقريبا كل أسبوع ولم تتمكن رويترز من تأكيد ما إذا كانت جثث من أماكن أخرى قد وصلت أيضا إلى الموقع السري ولم تعثر على أي وثائق تشير إلى عملية نقل الأتربة أو المقابر الجماعية بشكل عام وقال جميع من شاركوا بشكل مباشر في العملية إنهم يتذكرون الرائحة الكريهة بوضوح ومن بينهم سائقان وثلاثة من فنيي إصلاح السيارات وسائق جرافة وضابط سابق من الحرس الجمهوري التابع للأسد شاركوا فيها منذ بدايتها ولم يتسن الوصول إلى الأسد الذي يعيش في روسيا ولا إلى عدد من المسؤولين العسكريين ممن أكد الشهود أن لهم أدوارا رئيسية في العملية للحصول على تعليقات وبعد إسقاط النظام أواخر العام الماضي فر الأسد وعدد من مساعديه من سورية وقال الضابط السابق من الحرس الجمهوري إن فكرة نقل آلاف الجثث وردت في أواخر 2018 وأضاف الضابط أن الأسد كان يأمل في استعادة الاعتراف الدولي بعد تهميش لسنوات وفي ذلك الوقت توجهت أصابع الاتهام للأسد باحتجاز آلاف السوريين لكن لم تستطع أي جماعة سورية مستقلة أو منظمة دولية الوصول إلى السجون أو المقابر الجماعية وقال السائقان والضابط لرويترز إن القادة العسكريين أبلغوهم بأن مغزى عملية النقل هو تطهير مقبرة القطيفة الجماعية وإخفاء أدلة على عمليات قتل جماعي وبحلول الوقت الذي سقط فيه نظام الأسد كانت كل الخنادق الستة عشر التي وثقتها رويترز في القطيفة قد أخليت وقالت منظمات حقوقية سورية إن ما يربو على 160 ألف شخص اختفوا في ظل جهاز الأمن الضخم لنظام الأسد ويعتقد أنهم مدفونون في عشرات المقابر الجماعية التي أمر بحفرها ويمكن أن يقدم التنقيب المنظم وتحليل الحمض النووي تفاصيل عما تعرض له هؤلاء الأشخاص مما يخفف من وطأة أحد أكثر الأحداث إيلاما في تاريخ سورية ولكن في ظل نقص الموارد في سورية فإنه حتى المقابر الجماعية المعروفة غالبا ما تكون غير محمية ولم ينقب عنها أحد ولم يصدر قادة البلاد الجدد الذين أطاحوا بالأسد في ديسمبر كانون الأول الماضي أي وثائق تتعلق بالأفراد المدفونين هناك رغم المطالبات المستمرة من عائلات المفقودين وقال رئيس الهيئة الوطنية للمفقودين التابعة للحكومة محمد رضا جلخي التحدي الآخر أننا نتعامل مع عدد كبير من المفقودين غير محدود لكن قد يتجاوز عشرات الآلاف والحاجة اليوم إلى تأهيل كوادر متخصصة لأننا نتعامل مع ملف علمي يحتاج إلى كوادر متخصصة في الطب الشرعي والبصمة الوراثية وهذا يحتاج إلى وقت لبناء هذه الكوادر من جهته أكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح لصحيفة الوطن في أواخر أغسطس آب هناك جرح نازف طالما هناك أمهات ينتظرن إيجاد قبور أبنائهن وزوجات ينتظرن أيضا إيجاد قبور أزواجهن وكذلك الأطفال الذين ينتظرون قبور آبائهم وقال محمد العبد الله المدير التنفيذي للمركز السوري للعدالة والمساءلة وهي منظمة سورية معنية بتتبع المفقودين والتحقيق في جرائم الحرب إن وقع نقل الجثث عشوائيا مثل ما حدث من القطيفة إلى الضمير كان كارثيا على عائلات القتلى وأضاف العبد الله بعد اطلاعه على نتائج رويترز تجميع هذه الجثث معا حتى يتسنى إرجاع الرفات كاملا إلى العائلات سيكون أمرا معقدا للغاية ووصف إنشاء لجنة المفقودين بأنه خطوة إيجابية من الحكومة الجديدة واستطرد أن اللجنة تحظى بدعم سياسي لكنها لا تزال بحاجة إلى الموارد والخبراء وقال سائقون وفنيو إصلاح سيارات وغيرهم ممن شاركوا في عملية النقل إن إفشاء أمر العملية السرية كان يعني موتا حتميا وقال أحد السائقين ما في حد يقدر يخالف الأوامر وإلا أنت نفسك تنتهي في الحفر رويترز العربي الجديد

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح