روما تستضيف لقاء بين صدام حفتر وإبراهيم الدبيبة لدفع سلطة موحدة
116 مشاهدة
أفادت وسائل إعلام إيطالية عن احتضان روما لقاء غير معلن جمع مساء الثلاثاء بين صدام نجل خليفة حفتر الذي يتولى منصب نائب والده في ما يعرف بـالقيادة العامة للجيش الليبي وإبراهيم الدبيبة مستشار الأمن القومي الخاص لرئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة بحضور مسعد بولس مستشار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لشؤون الشرق الأوسط والعالم العربي وذكرت التقارير الإيطالية أن اللقاء تناول ملفات سياسية وعسكرية وأمنية إلى جانب قضايا الطاقة التي تشكل محورا أساسيا في العلاقات بين الشرق والغرب في ليبيا مشيرة إلى أن هذا اللقاء جاء في ظل مخاوف من تجدد التوترات المسلحة في العاصمة طرابلس بالتوازي مع محاولات الأمم المتحدة للدفع نحو تشكيل حكومة موحدة قادرة على تجاوز الانقسام السياسي بين المؤسستين القائمتين في الشرق والغرب وفي السياق أفادت مصادر مطلعة من طرابلس وبنغازي على صلة بحكومة الوحدة الوطنية وقيادة حفتر بأن اللقاء جاء في سياق رؤية أميركية تستهدف إنشاء سلطة سياسية موحدة من خلال دمج سلطتي الحكومتين في طرابلس وبنغازي وكشفت هذه المصادر لـالعربي الجديد أن حضور مسعد بولس كان بهدف الإشراف على بلورة الملامح الأولى لشكل السلطة الجديدة التي يخطط لها حيث يركز الجانب الأميركي على ضرورة استقلال المؤسسات الاقتصادية ولا سيما المصرف المركزي ومؤسسة النفط ووفقا لمعلومات المصادر فإن لقاء حفتر الابن والدبيبة يمثل لقاء استكشافيا أكثر منه لاتخاذ خطوات فعلية في طريق تشكيل السلطة الجديدة وضمن المعلومات فإن العمل على دمج الحكومة سيجري من خلال اتفاقات بين مجلس النواب ومجلس الدولة بدمج الوزارات الأساسية في الحكومتين القائمتين مع إضافة عناصر جديدة من خارج السلطتين على غرار فتحي باشاغا الرئيس السابق للحكومة المكلفة من مجلس النواب الذي طرح اسمه لتولي موقع على صلة بمهام الأمن القومي وجاء لقاء روما بعد يومين من استضافة مدينة ريميني الإيطالية أربعة أعضاء من مجلسي النواب والدولة الليبيين في اجتماعات غير رسمية مع أعضاء من مجلس الشيوخ والبرلمان الإيطالي في إطار مساعي إيطاليا لتقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية وتنسيق لقاءات مشتركة بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة لفتح الطريق نحو حوار سياسي أوسع وقبل أسبوع أعلنت البعثة الأممية في ليبيا وضع خريطة طريق جديدة تمتد بين 12 و18 شهرا وتهدف إلى الوصول إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية موضحة أن أولى خطواتها تتمثل بتشكيل حكومة موحدة خلال شهرين من إعلان الخطة باعتبارها مدخلا رئيسيا لإنهاء الانقسام المؤسساتي والسياسي الذي يعوق العملية الانتخابية وقبل أكثر من شهر زار مسعد بولس طرابلس وبنغازي في أول زيارة لمسؤول رفيع من إدارة ترامب حيث التقى في العاصمة طرابلس رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة وعددا من كبار المسؤولين وبحث معهم إمكانية إرساء شراكة استراتيجية مع الولايات المتحدة في قطاعات النفط والغاز والمعادن بقيمة تقديرية تصل إلى 70 مليار دولار وأشرف على توقيع اتفاقية تعاون بين شركة مليتة للنفط والغاز الليبية وشركة هيل إنترناشيونال الأميركية لإدارة مشاريع بحرية فضلا عن تقديم المؤسسة الوطنية للنفط عرضا لاستراتيجيتها الرامية إلى رفع معدلات الإنتاج إلى مليوني برميل يوميا بحلول 2030 وتعزيز الصناعات البتروكيماوية لضمان استقرار اقتصادي طويل الأمد وفي بنغازي التقى بولس المشير خليفة حفتر وناقش معه ملفات الطاقة والأمن واعتبر مراقبون زيارة بولس مؤشرا على انخراط واشنطن في مسار إعادة ترتيب المشهد الليبي عبر قنوات متعددة تتحرك فيه واشنطن بالتنسيق مع روما وأنقرة إذ استضافت تركيا في أغسطس آب الماضي قمة ثلاثية جمعت الرئيس رجب طيب أردوغان ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني ورئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة لمناقشة ملفات الهجرة غير النظامية والطاقة خصوصا أن ليبيا مرتبطة باتفاقات كبيرة مع تركيا وإيطاليا في مجال الاستثمار في الطاقة وفي الوقت الذي تحتفظ فيه إيطاليا بعلاقات وثيقة مع حكومة طرابلس عززت انفتاحها في الأشهر الأخيرة على بنغازي حيث زارت ميلوني المدينة في مايو أيار الماضي والتقت حفتر وناقشت معه ملفات التعاون الاقتصادي والأمني وذلك بعد أسابيع من زيارة حفتر لروما ولقائه كبار المسؤولين الإيطاليين في إطار مقاربة جديدة تسعى من خلالها روما للحفاظ على موقعها فاعلا رئيسيا في الملف الليبي وبالموازاة مع ذلك ارتفع مستوى الانفتاح التركي على سلطة حفتر فبعد استقبال أنقرة رسميا لصدام حفتر في إبريل نيسان الماضي زار رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن بنغازي والتقى حفتر لمناقشة ملفات التعاون العسكري والبحري فيما رست سفينة حربية تركية في ميناء بنغازي حيث عقد صدام حفتر اجتماعات مع وفد عسكري تركي رفيع بالتزامن مع بيان أصدرته وزارة الدفاع التركية عن زيارة وفد من وزارة الدفاع الوطني برئاسة اللواء إلقاي ألتينداغ لنائب قائد الجيش الوطني الليبي وقائد القوات البرية الجنرال صدام حفتر موضحة أن الاجتماعات ناقشت جهود التعاون المشترك في إطار الهدف المتمثل بليبيا واحدة وجيش واحد وفي سياق العلاقات التركية مع سلطة حفتر أفادت ذات المصادر من بنغازي بأن حفتر يستعد للقيام بزيارة رسمية لأنقرة خلال سبتمبر أيلول الجاري في زيارة هي الأولى من نوعها منذ سنوات بما يعكس مؤشرا إضافيا على تقارب تدريجي بين أنقرة والشرق الليبي بعد سنوات من العداء العلني