روح فبراير في مواجهة الكهنوت احمد عبدالملك المقرمي

35 مشاهدة
يأتي الصبــاح باسما و البسمة جمـال و إشـراق و الصبح شروق و لقد جاءت ثورة السادس و العشرين من سبتمبر 1962م صباحا مشرقا بالنور و الضياء بعد ليلة ليلاء سربلت اليمن أرضا و إنسانا بليل طويل ساد فيه الظلم و الظلام و نأى عنها فجره و صباحه لم تعش اليمن ليلا طويلا حالك الظلام مثله قبله إلا حين ألقى حكم الأئمة بجرانه على اليمن و أناخ كجمل أجرب في أنحائه و لم يكن يشبهه ظلمــا و ظـــــــلاما و رعاية للجهل و التخلف إلا بسط الاستعمار سيطرته على أجزاء من اليمن في شرقه و جنوبه حين يكور النهار على الليل تطوى الظلمة و ينتشر الضياء لكن مأساة البشر تأتي حين يغفل الإنسان أو يتغافل و هو يرى كيف يكور الجهل على المعرفة و يكور التخلف على الازدهار فإذا الإنسان الذي أسكرته الغفلة أو أخذه السبات ليله و نهاره فيغدو هو الضحية الأول لغفلته و سباته و تنال الأرض نصيبها ــ من تلك الغفلة و السبات ــ تخلفا في عملية البــــناء و تأخرا عن ركب الحياة استغلت الإمامة و الاستعمار تلك الغفوة فألقت اليمن من أقصاه إلى أقصاه خلف أسوار المعرفة و بعيدا عن مواكبة الحياة و تطورها لكن الليل لا يدوم و الغفلة لا تستمر فأشرق على اليمن صبح جديدا و كان ذلك الفجر و الصبح هو الثورة اليمنية سبتمبر و أكتوبر تجدد اليمنيون و تجددت بهم اليمن فهدموا عرش الإمامة و ألقوا بالأستعمار خارج اليمن لقد أعادت الثورة لليمن الحياة يوم أن تخلصت من حكم التخلف الإمامي و الهيمنة الاستعمارية فعرفت اليمن السير في ركب المعرفة و التطور باتجاه الازدهار و الحرية الشعوب الحية و المجتمعات اليقظة لا تسمح لثمار الثورة و الحرية أن تتراجع فضلا عن أن تخمد مثلها في ذلك مثل النهر الذي يسيل متدفقا فيدركه أحيانا تهديدا يخفض من منسوبه فيأتيه رافد يعيد إليه فيضه و تدفقه جاء 11 فراير رافدا يجدد الثورة اليمنية سبتمبر و أكتوبر و ليعزز دورها و يسقي ثمارها و قد جاء رافدها متدفقا هادرا رقراقا و اليمن ــ اليوم ــ تستدعي مبادئ و معاني الثورة اليمنية و تستنفر عنفوان و حيوية و شعبية 11 فبراير ليمضي سيل الثورة الجديد و المتجدد يسحق حشائش السلالة الحوثية تلك الحشائش الضـارة التي تحاول أن تستنبته من خرافات و أوهام و أساطير حشائش السلالة الحوثية كلها آفات تضر بالزرع و الثمار و لا بد من حملة يصطف لها فتية آمنوا بربهم و رجال يصدقون ما عاهدوا الله عليه فيمضون جميعا صفا واحدا متحدا تعاهد وسائل و ميدانا و هدفا فجعل التحرير و استعادة الدولة نصب عينيه لا يبالي أوقع على الشهادة أم وقعت الشهادة عليه إن الحديث عن 11 فبراير ليس استجرارا و لكن توظيفا لبناء مستقبل يوظف قوة و صلابة فبراير لمنازلة المشروع الظلامي للحوثي و كما تعاطى 11 فبراير بإيجابية تامة مع المبادرة الخليجية التي تبناها و دعمها الأشقاء في المملكة العربية السعودية بنفس الروح يجب أن يمضي اليمنيون جميعا نحو الخلاص من مليشيا مرتهنة لإيران

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع الصحوة نت لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح