روبيو إيران تتوسل للتوصل إلى اتفاق مع واشنطن لكنها غير جاهزة فعليا
صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن إيران تجري اتصالات سرية مع واشنطن في محاولة للتوصل إلى اتفاق ينهي الصراع الدائر، مؤكداً في الوقت ذاته أن طهران ليست مستعدة بعد لتقديم التنازلات المطلوبة للوصول إلى تسوية حقيقية.
وقال روبيو في تصريحات للصحفيين على هامش اجتماع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في مانيلا: إيران تتوسل إلينا، بشكل مباشر وغير مباشر، لفتح قنوات تفاوض والتوصل إلى اتفاق. المشكلة معهم هي أنهم في كل مرة يبرمون فيها اتفاقاً، يعمد المسؤولون عنهم إلى نقضه أو الرغبة في تعديله.
وأضاف: يبدو أنهم ليسوا جاهزين بعد، لذا سيستمرون في دفع الثمن، وهو ثمن يتصاعد يومياً.
استراتيجية العين بالعين
ورداً على تصريحات المسؤولين الإيرانيين الذين وصفوا سياستهم العسكرية تجاه الولايات المتحدة بأنها العين بالعين، قال روبيو إن نهج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو الرأس بالعين، مشدداً على أن إيران ستدفع ثمناً باهظاً جراء سياساتها التي أدت إلى تدمير بنيتها التحتية الصناعية وخسائر تقدر بمليارات الدولارات.
وأكد روبيو أن الهدف الاستراتيجي لواشنطن يظل منع إيران من امتلاك سلاح نووي، واصفاً هذا الأمر بأنه يمثل تهديداً عالمياً لا يمكن السماح به.
تصاعد التوتر الميداني
على الجانب الآخر، تتبادل واشنطن وطهران الاتهامات بشأن انهيار التفاهمات الأخيرة. فبينما تقول واشنطن إن ضرباتها العسكرية تهدف إلى تحييد قدرات إيران على استهداف الملاحة في المنطقة، تندد طهران باستهداف بنيتها التحتية المدنية، معتبرة ذلك عقاباً جماعياً غير قانوني.
وقد صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بأن استهداف الجسور ومحطات الطاقة يعد انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، مؤكداً أن إيران ثابتة وراسخة في مواجهة ما وصفه بالخروج عن القانون.
من جانبه، أشار زيدون الكناني، مدير معهد آراب بيرسبيكتيفز، إلى أن كلا الطرفين يستخدم لغة تصعيدية متقاربة، موضحاً أن التلويح بالتفاوض لا يمنع استمرار الصراع الميداني، وأن هناك ترقباً لمواقف الأطراف الإقليمية المرتبطة بطهران،
ارسال الخبر الى: