رواتب منهارة ومجاعة أكاديمية فأين الجودة

25 مشاهدة

في الوقت الذي يعقد فيه مجلس الاعتماد الأكاديمي لقاءاته ويتحدث عن “تحسين المخرجات” و“توصيف البرامج” و“التقارير السنوية”، يعيش أكاديميو جامعات عدن ولحج وأبين واقعًا مأساويًا لا يمتّ لأي بيئة تعليمية محترمة بصلة.


أي جودةٍ هذه التي تُطلب من أستاذٍ جامعي لم يستلم راتبه منذ ثلاثة أشهر؟

أي تطويرٍ يُنتظر ممن أصبح عاجزًا عن تأمين أبسط مقومات الحياة؟

كان الأستاذ الجامعي بالأمس يتقاضى ما بين 1000 إلى 1500 دولار، أما اليوم—ومع انهيار العملة—فقد هبط راتبه إلى ما بين 140 و170 دولارًا، إن صُرف أصلًا!


فهل بهذه الأجور الهزيلة تُبنى الجامعات؟ وهل بهذا الإهمال تُصنع العقول؟


قبل أن تطالبوا الأكاديمي بتقارير الجودة، امنحوه حقه في الحياة الكريمة.


قبل أن تتحدثوا عن “الاعتماد الأكاديمي”، اعتمدوا أن الأستاذ الجامعي إنسان له أسرة واحتياجات.


كيف يُعقل أن يتقاضى الجندي في بعض التشكيلات العسكرية لا يقل عن 1000 ريال سعودي شهريًا، بينما البروفيسور أعلى لقب علمي—وحامل أعلى الشهادات—يتقاضى أقل من ذلك بكثير؟


وكيف يُعقل إن الدولة تنسق مع دول التحالف أن تُصرف مخصصات مجزية للقضاة وموظفي المحاكم 3000 ألف ريال سعودي شهرياً إضافة إلى الراتب الذي يستلموه من مرفقهم، بينما يُترك الأكاديمي لمصيره دون أي معالجة حقيقية أو حتى تنسيق مع الجهات الداعمة؟


إن تجاهل كوادر الجامعات ليس مجرد إهمال إداري، بل هو تدمير ممنهج لمستقبل التعليم في هذا الوطن.


لا جودة بدون كرامة… ولا تعليم بدون إنصاف.


أنقذوا الأكاديمي أولًا… ثم تحدثوا عن الجودة.


أي جودة تُصنع على بطونٍ جائعة؟!


جودة بلا رواتب… عبث أكاديمي لا أكثر!


حين يجوع الأستاذ… تسقط كل معايير الجودة.


ثلاثة أشهر بلا راتب… ثم يتحدثون عن الجودة!


كرامة الأكاديمي أولًا… ثم حدّثونا عن الجودة.


من الجوع إلى الجودة… مفارقة مخجلة في جامعاتنا.


لا جودة في ظل الإذلال… الأكاديمي يصرخ.


أساتذة بلا رواتب… ومجالس تتحدث عن الجودة!


أي اعتماد أكاديمي وأستاذ الجامعة يتضور جوعًا؟

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عدن تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح