رمضان يقترب والغلاء يرهق اليمنيين وسط غياب الرقابة

شمسان بوست / خاص:
قبل أيام من حلول شهر رمضان المبارك، تشهد الأسواق اليمنية ارتفاعًا حادًا في أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية، في مشهد يفاقم معاناة المواطنين الذين يعانون أصلًا من تدهور الأوضاع الاقتصادية وضعف القدرة الشرائية.
ويلاحظ متسوقون أن أسعار العديد من السلع شهدت زيادات متتالية خلال الأسابيع الماضية، رغم استمرار استقرار أسعار صرف العملات الأجنبية أمام الريال اليمني، الأمر الذي يعكس حالة من الفوضى السعرية وغياب أي ضوابط تنظم حركة السوق.
ويأتي هذا الارتفاع وسط إقبال واسع من الأسر اليمنية على شراء احتياجات الشهر الفضيل، وهو ما استغله بعض التجار لفرض أسعار مرتفعة، مستفيدين من ضعف الرقابة وغياب الإجراءات الرادعة، في ظل ظروف معيشية خانقة يعيشها المواطنون.
غياب الرقابة يشعل الأسعار
مختصون في الشأن الاقتصادي أرجعوا تصاعد أسعار السلع إلى تراجع الدور الرقابي للجهات المختصة، مؤكدين أن توقف الحملات الميدانية للتفتيش والمتابعة فتح المجال أمام التجار للتلاعب بالأسعار دون مساءلة.
وأشاروا إلى أن غياب النزولات الميدانية للجهات المعنية أسهم في عودة الارتفاعات غير المبررة، خصوصًا في المدن الرئيسية، بعد أن كانت الحملات السابقة قد ساعدت نسبيًا في ضبط الأسواق والحد من المخالفات.
استغلال موسمي وحالة فوضى
ويرى مراقبون أن بعض التجار يستغلون المواسم الدينية وزيادة الطلب لتحقيق أرباح مضاعفة، متجاهلين الظروف الإنسانية والمعيشية الصعبة التي تمر بها غالبية الأسر، في ممارسات وصفها متابعون بأنها بعيدة عن القيم الأخلاقية المرتبطة بشهر رمضان.
وأكدوا أن الزيادات السعرية الأخيرة شملت سلعًا أساسية تمس حياة المواطنين اليومية، وظهرت بشكل واضح خلال الأسبوعين الأخيرين، دون وجود أي مبررات اقتصادية حقيقية.
عوامل أخرى تعمّق الأزمة
إلى جانب غياب الرقابة، تسهم حالة عدم الاستقرار السياسي والإداري في تعميق أزمة الغلاء، حيث يشجع الفراغ الحكومي وتعثر الإجراءات التنظيمية بعض التجار على استغلال الوضع ورفع الأسعار بلا خوف من المحاسبة.
ويحذر اقتصاديون من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من التدهور في الأوضاع المعيشية، ويضاعف من الأعباء على المواطنين خلال شهر رمضان.
مطالبات بتحرك
ارسال الخبر الى: