رمضان ليبيا فرح وتضامن رغم غلاء المعيشة
تعج أسواق ليبيا بالحركة خلال شهر رمضان رغم ما يواجهه المواطنون من غلاء معيشة متزايد مقابل شح في السيولة النقدية تترسّخ في تفاصيل حياتهم اليومية، لكنهم يحاولون الحفاظ على جانب من الفرح في شهر الصيام.
تتجوّل المعلمة وصال الشعباني في سوق سبان بتاجوراء شرقي العاصمة طرابلس، وتقول لـالعربي الجديد: باتت فرحة شهر الصيام ترتبط بقدرة الأسرة على توفير القدر الأدنى للاحتفال، والإقبال الذي يشهده هذا السوق لا يعني بالضرورة أن متطلبات شهر الصيام تحركه فهو يومي مخصص لبيع الخضار والسلع الأساسية.
ورغم ما يبدو من أسى في كلام الشعباني، لكنها تؤكد أن الفرحة بشهر الصيام يجب ألّا ترتبط بالمشتريات، بل بروحانيته التي لا يمكن انتزاعها، فهناك عادات كثيرة من الضروري الحفاظ عليها. نحرص على إحياء بعض العادات السنوية الخاصة بشهر الصيام، مثل الإفطار الجماعي عند أهل زوجي، حيث تجتمع كل الأسرة، والزيارات الرمضانية للأصدقاء والأقارب التي لا يمكن أن يقف اغلاء حاجزاً أمامها.
ويتحدث سائق التاكسي ناجي الإمام عن عجزه عن توفير كثير من السلع الأساسية بسبب أزمات البلاد التي تفوق قدرة المواطنين، ومنها اختفاء زيت الطهي من محلات كثيرة والغلاء المفرط لمواد خاصة برمضان، مثل الأجبان واللحوم، التي أصبحت هذه السنة رفاهية، ولا نستطيع أن نوفرها كل الشهر.
ويخبر الإمام العربي الجديد أن معظم زبائنه يتحدثون عن لوائح المشتريات الطويلة التي يعجزون عن توفير الكثير منها، ويقول: أسمع يومياً من الناس قصص القلق، من بينها تقليلهم شراء مواد كثيرة يعتبرونها كماليات مثل حلويات رمضان، وحديث امرأة بأنها تتنفس الصعداء لأنها تستفيد من نشاط الجمعيات الخيرية خلال رمضان كي تستطيع شراء أدوية والدتها المعوقة.
ويؤكد الإمام تأثير الأزمة الاقتصادية على الوضعين المعيشي والمجتمعي، وينقل عن بعض أصدقائه قولهم إنهم يتفقون على أن الإفطار يجب أن يكون جماعياً ليس لأنه يحصل خلال مناسبة رمضان، لكن لمحاولة تقاسم الأعباء وتخفيفها.
في المقابل، تظهر أبعاد إيجابية لشهر رمضان، إذ يجد العشريني مالك لموشي أنه فرصة مثالية لممارسة عمل موسمي جيد من خلال حجزه
ارسال الخبر الى: