رمضان ضيف ثقيل على اليمنيين نتيجة الأزمات

حلّ شهر رمضان على اليمن في ظل استمرار تداعيات الأزمة المعيشية والأمنية التي تعصف بالبلاد منذ انقلاب الحوثيين على السلطة في 21 سبتمبر/ أيلول 2014، ومن دون أي بوادر لانفراجة تلمّ شمل الأهالي، مع استمرار المعارك، وكذا حالة التشظي السياسي والعسكري والاقتصادي، ما ينعكس سلباً على أحوال اليمنيين التي تزداد سوءاً.
كان اليمنيون ينتظرون شهر رمضان بشغف وترحاب كبيرين، لكنه في السنوات الأخيرة بات ضيفاً ثقيلاً عليهم، في ظل غياب شبه تام لمظاهر استقباله، ما يظهر في الأسواق شبه الفارغة من المتسوقين، وغياب مظاهر الزينة نتيجة الأوضاع المعيشية الصعبة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية الذي أثقل كاهل المواطن، مع استمرار أزمة انقطاع الرواتب، وانهيار سعر صرف العملة الوطنية، وتدني قيمتها الشرائية، فضلاً عن التضخم الذي يؤثر على توفير مستلزمات المائدة الرمضانية، وعلى رأسها الدقيق والسمن والسكر والأرز.
تقول اليمنية منيرة سيف خالد، لـالعربي الجديد: غابت في هذا العام مظاهر الاستعداد لشهر رمضان عن الأسواق نتيجة الفقر، وبات المواطن بالكاد يحصل على قوت يوم أسرته، وأصبح الوضع المعيشي متدنياً، خاصة أن راتب الموظف لا يكفي لشراء كيس دقيق، والأسعار كل يوم في ارتفاع، والريال بلا قيمة.
ويواجه اليمنيون تحديات جسيمة في ظل زيادة الاحتياجات وقلة الدخل، بالتزامن مع ارتفاع تكلفة المعيشة، ما جعل كثيراً من الأسر تلجأ إلى تقليص عدد الوجبات، كما باتت أسر عديدة تعلق آمالها على الوجبات التي تقدمها الجمعيات الخيرية في رمضان، وهي وجبات بالكاد تكفي شخصاً واحداً، لكن تلك الأسر باتت مضطرة لتقاسمها في ظل العجز عن توفير الطعام اليومي.
وانعكس هذا أيضاً على التجار الذين تأثرت أعمالهم بحالة الركود، إذ يقتصر البيع والشراء على المواد الغذائية الأساسية، مع عزوف واسع عن شراء الكماليات. يمتلك مهيوب غالب محلاً لبيع المواد الغذائية، ويقول لـالعربي الجديد: كانت الأسر اليمنية في السابق تقوم بتوفير مؤنة رمضان بشكل كامل من بداية شهر شعبان، إذ تقوم بشراء كميات كبيرة من الدقيق والسكر والسمن والأرز والبهارات والمواد الأخرى، وكانت الأسواق تزدحم من نهاية شهر
ارسال الخبر الى: