رمضان في عدن طقوس ترحيب عتيقة وروحانيات متوارثة حتى لحظة الوداع

رغم المنغصات تتمسك العاصمة اليمنية عدن بتقاليدها الرمضانية التراثية؛ لتضيف إلى الشهر الفضيل مزيدًا من الألق والجمال.
بدءًا من طقوس الاستقبال والترحيب برمضان، مرورًا بيوميات وليالي الشهر ذات الطابع الديني، وليس انتهاءً بطقوس التوديع وترتيبات استقبال عيد الفطر.
طقوس الترحيب
ففي العشر الأولى من رمضان، تزينت شوارع عدن وحاراتها الشعبية، ومقاهيها وأسواقها بأنوار الشهر الفضيل، التي حرص المواطنون على تعليقها في كل زاوية، حتى حولت ليالي المدينة إلى نهارٍ مضيء.
ويصاحب ذلك، حراك يقوده ناشطون وكيانات مجتمعية ومحلية مهتمة بالتراث والطقوس للترحيب بالشهر الفضيل، من خلال تجمعات شبابية ومن الأطفال وعامة المواطنين.
هذه التجمعات، لم تكن فعاليات موجهة ولكنها جزء من تراث المدينة، التي درج عليها أطفال عدن منذ قرون للترحيب برمضان، عبر حمل الفوانيس وقرع العلب المعدنية والطواف بالشوارع والأحياء وهم يهتفون: مُرَحّب مُرَحّب يا رمضان.. شهر العبادة وشهر الصيام.
ما من مواطنٍ تربى صغيرًا في عدن وإلا ويعرف هذه الممارسات والطقوس الترحيبية برمضان، ولا بد أنه حمل ذات يومٍ فانوسه أو شمعته، وقرع على علبةٍ معدنية للإعلان عن قدوم شهر رمضان، بحسب عمرو عبدالله، رئيس مبادرة شباب من أجل عدن.
ويقول عمرو لـالعين الإخبارية: شهر رمضان في عدن ليس مجرد مناسبة دينية، ولكنه يتعدى ذلك ليتحول إلى فرصة للتمسك بالتراث والممارسات الثقافية المتجذرة في نفوس المواطنين، وتتكرر جيلًا بعد آخر.
روحانيات وزيارات
ويشير عمرو عبدالله في تصريحه الخاص، إلى أن الطقوس الرمضانية في عدن، تبدأ مع بداية الشهر، وتستمر في أيامه الأولى، وتتواصل حتى خروجه، فثمة طقوس لتوديع رمضان أيضًا.
موضحًا أن الزيارات العائلية التي توثق الصلات الأسرية تتجلى بشكل كبير خلال الأيام الأولى من الشهر، فلا تجد بيتًا عدنيًا إلا ويعج بالأهل الذين يتجمعون عند كبير العائلة ويتشاركون موائد الإفطار، ويصلون التراويح ويتسامرون حتى الفجر.
ويضيف: تشهد عدة مناطق بعدن، خاصةً القديمة منها، ما يُعرف بـاحتفالات الختمات، وهي وإن كانت تبدأ مع بداية رمضان، إلا أنها تستمر طيلة أيامه، ثم يتم تخصيص احتفالات في نهاية الشهر للاحتفاء
ارسال الخبر الى: