أول رمضان بلا أبوبكر بازرعة رجل الاقتصاد والإنسانية
117 مشاهدة

صدى الساحل
بقلم: محمد الخيواني – رئيس مؤسسة تشبيك للتنمية والمناصرة والإغاثةاللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعفُ عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقّه من الخطايا كما يُنقّى الثوب الأبيض من الدنس.
يحلّ علينا شهر رمضان المبارك هذا العام محمّلاً بنفحاته الإيمانية وروحانيته المميزة، لكنه يعود وقد غاب عنّا رجلٌ كان حضوره يضفي على المجالس دفئاً، وعلى الحديث حكمة، وعلى الناس طمأنينة. إنه أول رمضان يمضي دون رجل الاقتصاد والعطاء الإنساني أبوبكر بازرعة.
لم يكن رحيله في رمضان، لكنه ترك في القلوب والمشهد الاقتصادي والاجتماعي فراغاً لا تملأه الأيام. وفي هذا الشهر الفضيل، نرفع أكف الدعاء بأن يتغمده الله برحمته الواسعة ويسكنه فسيح جناته.
يُعد الفقيد أحد أبرز أعلام الاقتصاد اليمني، ورائداً من روّاد قطاع الأعمال الذين تركوا بصماتهم في بناء الاقتصاد الوطني. ارتبط اسمه بـ مجموعة بازرعة التجارية التي أسسها وطوّرها حتى أصبحت إحدى المجموعات الاقتصادية العريقة في اليمن. وقد كانت وكالة تويوتا في اليمن التي تديرها شركة بازرعة للاستيراد إحدى أبرز محطات نجاحه، حتى أصبحت اسماً مرادفاً للثقة والجودة داخل اليمن وخارجه. توسع بعدها نشاطه ليشمل قطاعات الصناعة والعقارات والخدمات والتقنية، مؤكداً رؤية رجل اقتصاد يؤمن بأن النجاح الحقيقي هو في الاستثمار في الوطن وأبنائه.
أعمال لا تنقطع… كما علّمنا الرسول ﷺ قال رسول الله ﷺ: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له. وفي حياة أبوبكر بازرعة ما يؤكد تجسيد هذه الأعمال الثلاثة: 1. العلم الذي يُنتفع به كان مدرسة في الإدارة والتجارة، وقدّم خبراته بسخاء لجيل كامل من الشباب ورواد الأعمال. ظل يعلّم ويحفّز ويرشد، واليوم لا تزال فلسفته في العمل تُحتذى ونصائحه تُستذكر. 2. الولد الصالح ترك ذرية طيبة ذكورا وإناثا تحمل رسالته وتواصل مسيرة المجموعة التجارية والخيرية، وتغمره بالدعاء في هذا الشهر الفضيل وفي كل وقت. 3. الصدقة الجارية وهنا يبرز الجانب الإنساني الأعمق في مسيرة الفقيد، من
ارسال الخبر الى: