رمضان في اليمن موسم للروحانيات والتكافل الاجتماعي

تتشابه العادات اليومية لليمنيين في عموم المحافظات كافة، خلال شهر رمضان المبارك، والتي تتنوع بين الحالة الروحانية التي يصنعها الأهالي، والأجواء الاجتماعية المتميزة من زيارات عائلية ولقاءات مجتمعية، بالإضافة إلى الأنشطة الرياضية والدوريات الكروية الشعبية والمسابقات القرآنية.
تغير الروتين واختلاف المواعيد
مع دخول شهر رمضان يتغير نمط حياة اليمنيين؛ إذ يتحول ليلهم إلى نهار ونهارهم إلى ليل، فساعات العمل الوظيفي الحكومي، تقلّ من 6 ساعات إلى 4 أو 3 ساعات فقط، حيث يبدأ الدوام الرسمي في العاشرة صباحا، ويستمر حتى الساعة الواحدة أو الثانية ظهرا، بشكل متفاوت.
فيما تكاد تخلو الشوارع العامة والطرق الرئيسة من الحركة، ولا تبدأ إلا قرب فترة العصر، فغالبية اليمنيين ينامون أكثرية ساعات النهار، ولا يستيقظون إلا لأداء الصلوات في المساجد المحيطة بمنازلهم والعودة لاستكمال النوم.
يُحدث رمضان على اليمنيين فارقا كبيرا في (روتين) حياتهم، إذ يبدأ غالبيتهم في النوم عقب صلاة الفجر، بينما تنتعش الحركة في ذروتها بعد صلاة التراويح، وتستمر حتى الساعة الثانية فجرا، فيها تفتح المحال التجارية أبوابها، وتستقبل العيادات مرتاديها، فالمواعيد الزمنية كافة تختلف وتتغير.
الأنشطة الشعبية
كما تزدهر في شهر رمضان الدوريات الكروية الشعبية، التي تتميز بأنها تُلعب في الملاعب الترابية سواء في ملاعب مخصصة لذلك أو في ساحات بعض المدارس الحكومية الصالحة للعب، وهذه الدوريات لها روادها الذين يحرصون على متابعتها، وغالبا ما تتشكل فرقها من أبناء الحواري.
وفي رمضان يحرص الشباب والمراهقون على ممارسة ألعاب مخصصة ارتبطت بهذا الشهر، ككرة الطائرة ولعب الورق والشطرنج والدومينو وكذا (الكيرم)، وهذه الألعاب ليس لها أماكن مخصصة، وإنما تُلعب في إحدى أزقة الشوارع، ودائما ما تكون عقب صلاة الفجر أو قبيل أذان المغرب.
الروحانيات
للجانب الروحاني النصيب الأكبر بين اليمنيين؛ إذ تعج المساجد بالمصلين، وتشهد عمومها تحديدا عقب صلاة العصر، مسابقات قرآنية تنافسية بين طلاب مدارس تحفيظ القرآن.
إلى ذلك تشهد أكثرية المساجد في اليمن، اجتماع كبار السن لقراءة ورد قرآني جماعي في حلقة واحدة، وذلك عقب صلاة الظهر، إذ تتم قراءة كل
ارسال الخبر الى: