رمضان هذا العام يطل على الشتاء البارد بعد 33 عاما

يحلّ رمضان هذا العام بأجواء شتوية باردة تذكّر بجيلٍ مضى؛ فآخر مرة صادف فيها الشهر الكريم منتصف فبراير كانت عام 1993، في دورة زمنية تتكرر كل نحو 33 عامًا، ليعود رمضان ضيفًا على الشتاء بعد غياب طويل.
ليس رمضان شهرًا ثابتًا في تقويم الفصول كما هو الحال في الأعياد المرتبطة بالتقويم الميلادي، بل هو شهرٌ عابرٌ للزمن، ينتقل بين الشتاء والربيع والصيف والخريف في دورة فريدة تتكرر كل نحو 33 عامًا.
لماذا يتغير موعد رمضان كل عام؟
يعتمد العالم الإسلامي على التقويم الهجري القمري، الذي يبلغ عدد أيام سنته نحو 354 يومًا، أي أقل بحوالي 10 إلى 11 يومًا من السنة الميلادية.
هذا الفارق البسيط يجعل شهر رمضان يتقدّم كل عام قرابة 10 أو 11 يومًا إلى الخلف في التقويم الميلادي، ما يعني أنه يمرّ بجميع فصول السنة خلال دورة زمنية تستغرق نحو 33 عامًا تقريبًا.
رمضان في فبراير… عودة بعد ثلاثة عقود
حين جاء رمضان في منتصف فبراير 2026، بدا للكثيرين أن الأجواء الشتوية تعيد ذكريات بعيدة. وبالعودة إلى الدورة الزمنية نفسها، نجد أن آخر مرة حلّ فيها رمضان تقريبًا في هذا التوقيت كانت في
1413 حيث بدأ الشهر الكريم في 22–23 فبراير 1993 تقريبًا، مع اختلاف يوم بين الدول وفقًا لرؤية الهلال.
وهكذا، وبعد مرور نحو 33 عامًا، عاد رمضان ليزور الشتاء من جديد، في مشهد يتكرر عبر الأجيال.
رمضان في ذروة الصيف
على الجانب الآخر من الدورة، شهد المسلمون واحدًا من أطول مواسم الصيام في العصر الحديث خلال
2015
إذ بدأ في 18 يونيو 2015 تقريبًا، واستمر معظمه خلال أواخر يونيو وبداية يوليو، أي في ذروة الصيف في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، حيث امتدت ساعات الصيام إلى أقصاها في العديد من البلدان.
كانت تلك الأيام مثالًا واضحًا على تنقل رمضان بين الفصول، من برودة الشتاء إلى حرارة الصيف.
متى يعود رمضان إلى صيف يونيو؟
وبحسب الدورة نفسها (نحو 33 عامًا)، فمن المتوقع أن يعود رمضان إلى
ارسال الخبر الى: