عاجل رمضان الجوع في صنعاء 12 عاما من المعاناة وموائد خالية تكسر قلوب الأمهات

للعام الثاني عشر على التوالي، تدخل العاصمة اليمنية صنعاء شهر رمضان المبارك وسط معاناة متفاقمة، حيث تجد الأمهات أنفسهن أمام موائد مجردة من الأصناف التقليدية التي اعتدن على تحضيرها في الشهر الكريم.
وتواجه الأسر في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين عجزاً مطلقاً عن تلبية احتياجاتها الأساسية، بينما تضطر شرائح واسعة للاعتماد على كرم المحسنين لضمان الحد الأدنى من مستلزمات الشهر الفضيل.
وقد أفضت الممارسات المالية والضرائب المفروضة عبر السنوات الماضية إلى شل النشاط التجاري وتدمير مؤسسات الدولة، مما ألحق أضراراً بالغة بأحوال المواطنين والتجار معاً.
وتزايدت حدة الكارثة الإنسانية بفعل استمرار النزاع المسلح، حيث تؤكد الوثائق الأممية اعتماد أعداد هائلة من السكان على المعونات الخارجية، بينما يشهد الدعم الإغاثي تقلصاً مستمراً عاماً تلو الآخر.
وأشار مزارعون في ضواحي العاصمة إلى تكبدهم خسائر مستمرة في مزروعاتهم، مما حرمهم من موارد عيشهم الرئيسية وأجبرهم على تقليل نفقاتهم الرمضانية لأدنى مستوى ممكن.
الموائد الخاوية تحطم القلوب
وأعربت أمهات عن افتقار موائد رمضان هذا العام لكثير من الأطباق التي كن يعددنها، مكتفيات بالمواد الضرورية فقط بسبب انهيار القوة الشرائية وغلاء الأسعار.
ويقبع موظفو الدوائر الحكومية في مناطق الحوثيين منذ سنوات بلا مرتبات ثابتة، مما دفع البعض للجوء إلى المساعدات الإنسانية لتوفير الطعام لعائلاتهم.
وتسود الأسواق حالة كساد استثنائية، رغم وفرة البضائع، إذ تقلص الطلب بصورة واضحة وبات المشترون يفضلون الأسعار المنخفضة على حساب النوعية.
وأوضح خبراء في الشأن الاقتصادي أن انتشار البيع بالوحدات الصغيرة، كالبيع بالحبة أو الكيلوغرام الواحد، يكشف عن حجم تراجع القوة الشرائية وتآكل الطبقات المتوسطة.
ارسال الخبر الى: