رمضان 2026 مسلسلان سوريان في أقبية نظام الأسد

190 مشاهدة
يشهد الموسم الرمضاني المقبل حدثا استثنائيا في مسار الدراما السورية إذ تستعد الشاشة الصغيرة لعرض أعمال جريئة تتناول الوجه المظلم من تاريخ البلاد خلال العقود الأخيرة عبر مقاربة الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها نظام بشار الأسد بحق السوريين خطوة توصف بأنها كسر للقمع الفني الطويل ومحاولة لفتح ملف لطالما جرى التستر عليه في الدراما المحلية هو ملف السجون والمعتقلات والتعذيب والتهجير العمل الأول الذي يثير اهتمام المتابعين هو مسلسل لا زمان لا مكان للمخرج صفوان نعمو وهو مشروع درامي مؤلف من عشر ثلاثيات كتبها مجموعة من الكتاب السوريين في صيغة تتيح تنوع الحكايات مع توحد الهدف نقل معاناة السوريين كما هي بلا رتوش ولا تزييف تستند الثلاثيات إلى قصص حقيقية لشخصيات عاشت التعذيب والنزوح والانقسام الطائفي وتقدم ضمن رؤية فنية واقعية تعيد إحياء تجربة نعمو السابقة في مدرسة الحب ولكن على أرضية أكثر قسوة ومن المقرر أن تخصص لكل ثلاثية أغنية خاصة يؤديها فنان مختلف ما يضفي على العمل بعدا عاطفيا وفنيا إضافيا الحدث اللافت هو عودة الفنانة أصالة نصري إلى غناء شارات المسلسلات السورية بعد غياب طويل إذ ستؤدي شارة لا زمان لا مكان التي ستعرض خلال ثلاثين حلقة في رمضان وكانت أصالة قد صرحت خلال مؤتمرها الصحافي في بيروت أن الأغنية من أجمل ما غنت مؤكدة أنها بكت أثناء تسجيلها تأثرا بالنص والموسيقى ويضم العمل نخبة من نجوم الدراما السورية بينهم غسان مسعود دانا مارديني سامر إسماعيل نانسي خوري فادي صبيح محمد حداقي مهيار خضور إلى جانب مجموعة من الوجوه الشابة ما يمنحه حضورا جماهيريا متنوعا أما العمل الثاني فيحمل عنوان الخروج إلى البئر وهو من تأليف سامر رضوان وإخراج الأردني محمد لطفي يدخل المسلسل مباشرة إلى قلب الجرح السوري عبر تناول سجن صيدنايا الذي تحول إلى رمز للرعب والانتهاكات في تاريخ سورية الحديث خلال حكم حافظ وبشار الأسد الممتد لنصف قرن لا يقتصر العمل على مشاهد التعذيب داخل السجن بل يتناول أيضا خلفيات السجناء السياسية وحياتهم قبل الاعتقال وبعده إضافة إلى معاناة عائلاتهم في الخارج وتعود الأحداث بالزمن إلى ما قبل الثورة السورية لتؤكد أن سياسات القمع لم تكن وليدة اللحظة بل امتداد لمنهج طويل من الترويع والتنكيل بطولة المسلسل تجمع مجموعة بارزة من الأسماء جمال سليمان وكارمن لبس وعبد الحكيم قطيفان ونضال نجم وواحة الراهب ونوار بلبل ومازن الناطور ونانسي خوري وجفرا يونس ورسل الحسين وهو ما يمنحه ثقلا فنيا يعزز فرص انتشاره عربيا في موسم رمضان ومع ذلك ما يزال مصير تصوير المسلسل غامضا فبينما ترددت أنباء عن احتمال تصويره في دمشق ترجح مصادر أخرى انتقاله إلى بيروت بسبب موقف الرقابة السورية من النص وتشير تسريبات إلى أن المشاهد التي تتناول سجن صيدنايا قد تواجه حذفا أو تحويرا في حال أصر الفريق على التصوير داخل سورية ومع ذلك أعلنت اللجنة الوطنية السورية للدراما أنها لم تتسلم النص رسميا بعد مؤكدة استعدادها لتسهيل التصوير داخل البلاد ضمن القوانين المعمول بها اللافت في العمل أنه يستند إلى شهادات ووثائق حقيقية بينها روايات معتقلين ناجين ما يمنحه مصداقية عالية ويجعله أقرب إلى توثيق بصري للتاريخ من كونه مجرد عمل درامي

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح