رمزي بشور أصنع الكوميديا كي لا أمضي حياتي في تعاسة وحزن
مياه ساخنة (Hot Water) لرمزي بشور، تأليفاً وإخراجاً وموسيقى، كوميديا صارخة تنتمي إلى أفلام الطريق: مُراهق أميركي من أم لبنانية، تُدرِّس اللغة العربية في الجامعة، يُطرَد من مدرسته بعد ضربه زميلاً له بعصا الهوكي. يأتيها من بيروت خبر تعرّض والدتها لحادثٍ، باتت بسببه طريحة الفراش. ينطلق الاثنان في رحلة بالسيارة عبر غرب الولايات المتحدة للقاء والده، الذي انفصلا عنه. أثناء ذلك، تتفجّر الكوميديا الصادقة وغير التقليدية.
بعد عرض مياه ساخنة في مسابقة آفاق، بالدورة الـ60 (3 ـ 11 يوليو/تموز 2026) لمهرجان كارلوفي فاري، أجري هذا الحوار مع مخرجه السينمائي السوري الأميركي رمزي بشور
(*) العلاقة بين الأم وابنها تصطبغ بتوتر مشاكس، وانسجام أحياناً، وغضب وانفعال. يميّزها تبادل خبرات، وتيار خفي يروح ويجيء، به خفة ظل، وروح سخرية من نفسيهما والمحيط. فيلمك القصير الأشجار يتمتّع أيضاً بروح السخرية العالية. في الدورة الـ60 (3 ـ 11 يوليو/تموز 2026) لمهرجان كارلوفي فاري، قلت للجمهور التشيكي عن مشروعك المقبل إنه سيكون عملاً ساخراً، أحداثه قصة حب، وإنه ينطلق منها وينتهي في المستشفى. يبدو لي أنك اخترت السخرية أسلوباً للعمل السينمائي. هل يصل هذا الاختيار إلى الجمهور؟
سؤال مهمّ. أدركت أن صناعة فيلم تستغرق سنين عديدة. أمر مرهق وصعب. الحياة نفسها صعبة. أحب صنع فيلم وأنا أضحك وأستمتع. هذا أفضل من العذاب والضغط النفسي. بعد إنجازي فيلماً قصيراً بعنوان لا أحد يخرج من هنا حيّاً، اشتغلت مع الممثل قصي بشير من سورية، وفريق العمل جيد جداً، استمتعت بالعمل معه. لكن الفيلم صعب، لأنه يسبِّب ألماً وحزناً.
صحيح أن الجمهور، في بعض اللقطات، يضحك. لكن صناعة الفيلم تترك روحاً ثقيلة عليَّ، لأني أمضي في المونتاج ساعات طويلة، وقبله هناك مرحلة الكتابة فالإخراج، ثم رحلة المهرجانات. لذا، لا أريد تمضية حياتي في تعاسة وحزن.
يمكنني كتابة قصة عن أي شيء. ما يهمني أكثر أن أتناولها بروح السخرية، وأن تدور في إطار الكوميديا. ستكون الثيمة عالمية، طالما أتناول فكرة إنسانية عامة. حتى لو كانت تختص بمكان
ارسال الخبر الى: