رقصة التانغو وسيلة لعلاج مرضى باركنسون في الأرجنتين

49 مشاهدة
عندما تبدأ موسيقى التانغو تتناسى ليديا بلتران إصابتها بمرض باركنسون لتمسك بذراع معالجها وتخطو بخطوات دقيقة في رقصة علاجية مبتكرة ضمن برنامج يقدم في العاصمة الأرجنتينية بوينوس آيرس ويشارك نحو 200 مريض في هذا البرنامج الذي يقدمه مستشفى راموس ميخيا منذ 15 عاما بهدف دراسة تأثير الرقص في أعراض المرض العصبي التنكسي غير القابل للشفاء وفق ما أوضح المشرفون لوكالة فرانس برس وتقول طبيبة الأعصاب نيليدا غاريتو إحدى أبرز مشكلات باركنسون اضطرابات المشي وبما أن التانغو رقصة قائمة على المشي فإنه يساعد على بدء الخطوات والتوقف عنها وتطوير استراتيجيات للحركة حتى الآن أظهرت النتائج بوادر مشجعة إذ وجد العديد من المرضى طرقا للتخفيف من أعراض مثل التجمد الحركي الذي يعوق المشي وتوضح طبيبة الأعصاب توموكو أراكاكي أخبرتنا إحدى المريضات أنها عندما تتجمد تحاول تنفيذ حركة الرقم ثمانية وهي من خطوات التانغو الكلاسيكية ما يمكنها من كسر حالة التجمد وتشير أراكاكي إلى أن التانغو يساعد على بناء مسار حسي يسهل عملية المشي مضيفة ندرك أن مرض باركنسون يحتاج إلى علاج دوائي لكن التانغو يساهم في إعادة تأهيل الجانب الحركي ومع الموسيقى يمكن للمريض الخروج من مواقف معقدة لم يسبق لبلتران 66 عاما التي شخصت إصابتها بالمرض قبل عامين أن رقصت التانغو من قبل لكنها انضمت إلى البرنامج بناء على نصيحة الأطباء وتقول إذا أردت وقف تقدم المرض علي أن أتحرك علي أن أرقص من أجل حياتي وإلى جانب الارتعاش والتصلب وصعوبة التوازن ومشكلات النطق يسبب باركنسون العزلة الاجتماعية والاكتئاب وهنا يأتي دور التانغو الذي لا يخفف الأعراض الجسدية فحسب بل يساعد المرضى على تحسين حالتهم النفسية وتؤكد بلتران الرقص يحسن توازني ومزاجي أنا واثقة من أنني سأشعر بتحسن غدا لأنني رقصت اليوم تحسن في المهارات الإدراكية يرقص المرضى مع شركاء لا يعانون باركنسون وتحت إشراف معالجين متخصصين من بينهم مانوكو فيرماني راقص التانغو المحترف الذي يشارك منذ عام 2011 في إعادة تأهيل المصابين تقول إميليا 86 عاما التي فضلت عدم كشف اسمها الكامل لأنها ترقص رغم اعتراض ابنها القلق من رحلتها الطويلة بالحافلة إلى وسط بوينوس آيرس بالنسبة إلي هذه سعادة كل يوم ثلاثاء أما طبيب الأعصاب سيرخيو رودريغيز فيوضح قائلا نجري سنويا تقييمات لقياس فوائد التانغو وقد لاحظنا تحسنا في المهارات الإدراكية والحركية وطريقة المشي والتوازن من يستطيع أخذ ما رقصوه يرى المختصون أن المشي جوهر التانغو الأرجنتيني لكنه ليس العامل الوحيد وراء فعاليته العلاجية إذ يتطلب من الراقصين أيضا متابعة الإيقاعات والتحرك في اتجاهات محددة وتفسير الإشارات الجسدية لشريكهم وتقول غاريتو هناك العديد من الرسائل المتزامنة التي يجب على المريض معالجتها في أثناء الرقص وهو أمر إيجابي للغاية بالنسبة إلى مرض باركنسون وفي ختام الجلسة يدوي التصفيق وتخيم أجواء من الرضا على القاعة وتعلق معالجة الرقص لورا سيغادي قائلة في النهاية من يستطيع أن يأخذ منهم ما رقصوه فرانس برس

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح