رقابة سعودية على تحويلات الإمارات ضوابط مالية تزيد تكاليف الأعمال
يسلط وضع السعودية التحويلات المالية المتجهة إلى الإمارات تحت طبقات إضافية من الرقابة التنظيمية، الضوء على خلفيات هذا التطور وتداعياته الاقتصادية.
فقد وجه البنك المركزي السعودي البنوك الرئيسية في البلاد لتطبيق إجراءات تحقق وفحص إضافية عند معالجة التسويات المالية المتعلقة بالإمارات، وسبَّبت هذه التدابير غير المعلنة رسمياً تأخير أو إعادة تحويلات مالية بعقود وعملات مختلفة إلى شركات ومؤسسات تجارية من دون تقديم إيضاحات رسمية من المصارف السعودية، بحسب تقرير نشرته رويترز أخيراً.
وعلى الرغم من نفي البنك المركزي السعودي فرض قيود مباشرة على دولة بعينها، وتأكيده تطبيق تدابير احترازية لمكافحة غسل الأموال وتأمين النظم المصرفية وفق معايير مجموعة العمل المالي، قالت مصادر الوكالة نفسها إن هذه الرقابة الإضافية تضع الإمارات بين أكثر من ست دول في المنطقة تُصنّفها السعودية دولاً عالية المخاطر في ما يتعلق بالجرائم المالية.
واعتبر مطلعون وصناع قرار في القطاع المالي الخليجي هذه الخطوة بمثابة رسالة دقيقة ومبطنة للإمارات، ولا سيما بعد تصاعد التوترات السياسية عقب إعلان أبوظبي في 28 إبريل/ نيسان الماضي انسحابها من منظمة أوبك، بحسب تقرير نشرته منصة ديفديسكورس، المتخصصة في الشؤون الاقتصادية والتنمية الدولية.
وتأتي هذه التطورات المالية في وقت تشهد فيه العلاقات بين أكبر اقتصادين في المنطقة تنافساً متزايداً لتصدر المشهد المالي والاستثماري؛ حيث تعمل الرياض على إلزام الشركات متعددة الجنسيات بنقل مقراتها الإقليمية إلى العاصمة السعودية الرياض شرطاً للحصول على العقود الحكومية الضخمة، مما يضعها في مواجهة مباشرة مع مكانة دبي مركزاً رئيسياً للأعمال.
وعلى الصعيد التجاري، أسفرت الرقابة المشددة عن تعقيدات عملية أضرت بحركة تدفق الأموال البينية بين البلدين، حيث ظلت معاملات تسويات مالية مجمدة لأسابيع طويلة بعدما كانت تنفذ في أيام قليلة، حتى لتلك التي تقل قيمتها عن مليون درهم إماراتي، كما دفع هذا الوضع عدة شركات متضررة إلى تحويل مدفوعاتها عبر قنوات مالية بديلة ودول ثالثة لتفادي التأخير والإرجاع المصرفي، فيما أفاد مستثمرون بتلقي شركاتهم طلبات من عملاء سعوديين بتأسيس عمليات خارج الإمارات أو الامتناع عن التعامل مع
ارسال الخبر الى: