ما بعد رفع الانتقالي للكرت الأحمر في وجه السعودية

52 مشاهدة

للمرة الأولى خلال عقد من الاحتلال السعودي لجنوب اليمن، يرفع أول تكتل جنوبي الكرت الأحمر في وجه المملكة، لكن ما أبعاده؟

على مدى السنوات الماضية من عمر العدوان السعودي على اليمن الذي انطلق بمشاركة إماراتية في مارس من العام 2015، وما أعقبه من تشكيل تيارات جنوبية جديدة وتحديداً الانتقالي في العام 2016، ظل المجلس المنادي بالانفصال يتخذ من المداهنة استراتيجيته في التعامل مع السعودية، بما في ذلك توصيف قياداته كـ”عملاء إيران والضاحية”.

وحتى في ذروة الحرب السعودية على الانتقالي وأبرزها الحملة التي بدأت مطلع العام الجاري، لم يستطع الانتقالي أن ينطق ببنت شفة ضد التوحش السعودي وقد قُتل المئات من عناصره وأُصيب آخرون ونُكّل بقياداته..

اليوم، وبعد قرابة 6 أشهر من الحملة السعودية المسعورة ضد الانتقالي، يقر المجلس رفع الكرت الأحمر في وجهها، وقد أطلق على تظاهرته “مليونية رفض الوصاية السعودية” وهي من حيث التسمية تحمل ملامح تحول جديد في موقف المجلس قد لا تقتصر على التظاهر بل على إطلاق عملية عسكرية، لاسيما مع وسمه للسعودية “كمحتل”.

فعلياً، لم يعد لدى الانتقالي ما يخسره وقد تجاوزت السعودية كل الخطوط من القتل والتنكيل والمصادرة والحجز، وليس ثمة سبيل لامتصاص الضربات وقد باتت المملكة تطرق الرأس لفصله عن الجسد، لكن هل تشكل التظاهرة الجديدة توجهاً نحو تصعيد أكبر أم مجرد ردة فعل؟

مع أن تحرك الانتقالي الميداني لا يزال محدوداً حتى اللحظة مقارنة بسقفه السياسي والإعلامي، إلا أن التظاهرة قد تشكل فارقاً في المواجهة، خصوصاً في حال اتخذت تحالفات محلية أبعد من السعودي-الإماراتي ونسقت الجهود في سبيل ما باتت تُعرف بطرد الاحتلال السعودي والتي كانت بارزة في خطاب قائد أنصار الله الأخير، فالانتقالي كما يبدو من واقعه لا يزال يعاني آثار الضربة السعودية القاصمة إذ تتناثر قواته ويحيط بها الاستقطاب بينما تحاول السعودية فرز حاضنته الشعبية مناطقياً وجهوياً، وهي تعقيدات قد تقضي على أي مسار للمناورة في وجهها حتى.

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع الخبر اليمني لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح