ملف رفات الحرب العراقية الإيرانية يدخل مراحله الأخيرة
بعد مضيّ أكثر من ثلاثة عقود على انتهاء الحرب العراقية الإيرانية، لا تزال آلاف العائلات تنتظر رفات أبنائها من المفقودين. ورغم الجهود المشتركة التي تبذلها اللجان المختصة بإشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر لإنجاز الملف، فإنه يواجه انتقادات تتعلق بالإهمال وتأخر الحسم، وإن كان قد دخل مراحله النهائية، بحسب ما أعلنت وزارة الدفاع العراقية.
وأمس الخميس، قال مدير الإعلام والتوجيه المعنوي في وزارة الدفاع العراقية اللواء تحسين الخفاجي: ما زال هناك مفقودون من الحرب العراقية الإيرانية التي انتهت منذ أكثر من ثلاثة عقود، مبيناً لوكالة الأنباء العراقية (واع) أنه عندما يصل رفات المفقود بعد أن يتم التأكد من الحقيقة فهذا بمثابة رد الجميل لذويه، وهي مسؤولية أخلاقية من قبل الدولة والوزارة التي كان ينتمي إليها المفقود وفي الوقت نفسه شكل من الاهتمام بعائلات المفقودين.
وأضاف: هناك حقوق شرعية وورثة وأمور مهمة جداً يحتاجها ذوو المفقودين عندما يحصلون على الرفات، لافتاً إلى أن التأكد من هوية الرفات يتم عن طريق منظمات حقوق الإنسان والصليب الأحمر والدوائر المختصة، إضافة إلى تحليل الحمض النووي الـ (DNA) الذي يوضح ويعطي البصمة الوراثية لكل عائلة.
وبيّن المتحدث أنّ رفات الكثير من المفقودين وجدت معه الأوراق الثبوتية، أما مجهولو الهوية فيتم التأكد منهم عن طريق تحليل لـDNA ، موضحاً أن تبادل الرفات مع الجانب الإيراني منوط باللجان المختصة التي تأخذ على عاتقها تحديد وقته، إنها تقوم بإنجاز كبير، وقد وصلت إلى مراحل نهائية في هذا المجال. وأشار إلى غياب أرقام محددة بالنسبة للعراقيين الذين عُثر على رفاتهم، لكن عملية التبادل تمت بين العراق وإيران عبر منظمة الصليب الأحمر الدولية وممثلين من وزارة الدفاع.
والأحد الماضي، جرت في منفذ الشلامجة الحدودي بمحافظة البصرة مراسم تبادل رفات لجنود عراقيين وإيرانيين سقطوا خلال الحرب العراقية الإيرانية، شملت 70 عراقياً و48 إيرانياً، معظم رفات العراقيين كانت مجهولة الهوية. وعملية التبادل هذه ليست الأولى، إذ جرى خلال العام الماضي والأعوام التي سبقته تبادل دفعات متعددة من قبل اللجنة العراقية الإيرانية المشتركة،
ارسال الخبر الى: