ملف رفات الحرب العراقية الإيرانية يدخل مراحله الأخيرة
77 مشاهدة
بعد مضي أكثر من ثلاثة عقود على انتهاء الحرب العراقية الإيرانية لا تزال آلاف العائلات تنتظر رفات أبنائها من المفقودين ورغم الجهود المشتركة التي تبذلها اللجان المختصة بإشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر لإنجاز الملف فإنه يواجه انتقادات تتعلق بالإهمال وتأخر الحسم وإن كان قد دخل مراحله النهائية بحسب ما أعلنت وزارة الدفاع العراقية وأمس الخميس قال مدير الإعلام والتوجيه المعنوي في وزارة الدفاع العراقية اللواء تحسين الخفاجي ما زال هناك مفقودون من الحرب العراقية الإيرانية التي انتهت منذ أكثر من ثلاثة عقود مبينا لوكالة الأنباء العراقية واع أنه عندما يصل رفات المفقود بعد أن يتم التأكد من الحقيقة فهذا بمثابة رد الجميل لذويه وهي مسؤولية أخلاقية من قبل الدولة والوزارة التي كان ينتمي إليها المفقود وفي الوقت نفسه شكل من الاهتمام بعائلات المفقودين وأضاف هناك حقوق شرعية وورثة وأمور مهمة جدا يحتاجها ذوو المفقودين عندما يحصلون على الرفات لافتا إلى أن التأكد من هوية الرفات يتم عن طريق منظمات حقوق الإنسان والصليب الأحمر والدوائر المختصة إضافة إلى تحليل الحمض النووي الـnbsp DNA الذي يوضح ويعطي البصمة الوراثية لكل عائلة وبين المتحدث أن رفات الكثير من المفقودين وجدت معه الأوراق الثبوتية أما مجهولو الهوية فيتم التأكد منهم عن طريق تحليل لـDNA موضحا أن تبادل الرفات مع الجانب الإيراني منوط باللجان المختصة التي تأخذ على عاتقها تحديد وقته إنها تقوم بإنجاز كبير وقد وصلت إلى مراحل نهائية في هذا المجال وأشار إلى غياب أرقام محددة بالنسبة للعراقيين الذين عثر على رفاتهم لكن عملية التبادل تمت بين العراق وإيران عبر منظمة الصليب الأحمر الدولية وممثلين من وزارة الدفاع والأحد الماضي جرت في منفذ الشلامجة الحدودي بمحافظة البصرةnbsp مراسم تبادل رفات لجنود عراقيين وإيرانيين سقطوا خلال الحرب العراقية الإيرانية شملت 70 عراقيا و48 إيرانيا معظم رفات العراقيين كانت مجهولة الهوية وعملية التبادل هذه ليست الأولى إذ جرى خلال العام الماضي والأعوام التي سبقته تبادل دفعات متعددة من قبلnbsp اللجنة العراقية الإيرانية المشتركة التي اتفق البلدان على تشكيلها بهدف البحث عن رفات ضحايا الحرب وبإشراف من قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر وتجرى العمليات وفقا لاتفاق جنيف لعام 2008 الذي وقع برعاية اللجنة الدولية للصليب الأحمر غير أن الإحصاءات الرسمية بشأن إجمالي ما تم تسليمه واستلامه ما زالت غير متوفرة وبينما تؤكد وزارة الدفاع العراقية أن اللجان المشتركة أنجزت عملا كبيرا وتقترب من إغلاق الملف نهائيا يرى أهالي المفقودين أن الطريق لا يزال طويلا حتى الوصول إلى لحظات الوداع الأخير فكل دفعةnbsp تصل من الرفات تمثل لهم بصيص أمل يتمسكون به مع إرهاق الانتظار تقول الحاجة أم محمد وهي والدة أحد الجنود المفقودين منذ عام 1984 لـالعربي الجديد منذ 38 عاما أنتظر لأعرف مصير ابني تعبنا من الوعود وكل مرة نسمع عن دفعة جديدة من الرفات نعيش على الأمل وتضيف بصوت متعب يغلب عليه الحزن نريد فقط أن ندفن أبناءنا بكرامة قبل أن نموت متسائلة لماذا كل هذا الإهمال الحكومي للملف تجب مراعاة معاناتنا من جانبه يؤكد الناشط في مجال حقوق الإنسان باسم المرسومي أن ملف المفقودين في الحرب العراقية الإيرانية إنساني قبل أن يكون سياسيا منتقدا في حديثه لـالعربي الجديد ما أسماه بـالإهمال المزمن من قبل الحكومات المتعاقبة للملف ويضيف لو كانت هناك إرادة حقيقية لتمت معالجة الملف منذ زمن فالتقنيات الحديثة في الـDNA nbsp يمكن أن تنهي كثيرا من الغموض لكننا نصطدم دائما بالبيروقراطية والبطء ويتابع نحاول مع ذوي المفقودين الحصول على معلومات على قوائم تتعلق بالملف لكن الأمر مهمل بشكل واضح حتى الآن لا توجد لدى الجانب العراقي إحصائيات رسمية واضحة من الممكن أن نستند إليها بشأن من تبقى من المفقودين ومن عثر على رفاته وهذا نتيجة الإهمال ويرى مراقبون أن ملف المفقودين يمثل أحد أكثر الملفات الإنسانية تعقيدا في إرث الحرب إذ يتقاطع فيه العاطفي بالسياسي والإنساني فإلى جانب الجهود الحكومية تؤدي منظمات دولية مثل الصليب الأحمر دورا محوريا في الإشراف على عمليات البحث والتبادل والتأكد من مطابقة المعايير القانونية والإنسانية لاتفاقات جنيف ويتبادل العراق وإيرانnbsp بين فترة وأخرى رفات ضحايا قضوا في الحرب التي مر على انتهائها أكثر من ثلاثة عقود وعرفت بـحرب الخليج الأولى تعرف محليا بحرب قادسية صدام وبأنها أطول حروب القرن العشرين التي نشبت بين العراق وإيران في 22 سبتمبر أيلول 1980 وانتهت في 8 أغسطس آب 1988