رصاصة في قلب المجهول كيف نجا اليمن من مقصلة الرؤساء في 17 يوليو

30 مشاهدة


الميثاق نيوز، تقرير خاص، في صيف عام 1978، لم تكن العاصمة اليمنية صنعاء مدينة عادية؛ كانت ساحة مفتوحة لـ سيناريوهات الرعب السياسية، حيث ساد الخوف وسكنت الطلقات تفاصيل الحياة اليومية.

كانت الخريطة اليمنية آنذاك ممزقة، والاقتصاد يترنح على حافة الإفلاس الشامل، بينما كانت السياسة تُدار بكاتم الصوت وشظايا المتفجرات بدلًا من صناديق الاقتراع .

في تلك الحقبة، لم يكن الجلوس على كرسي الرئاسة طموحًا، بل كان مشروع استشهاد أو انتحار سياسي، حتى بات يُعرف بـ كرسي الموت.

مقصلة الرؤساء
ثلاثة رؤساء في مقصلة واحدة لم يأتِ تاريخ 17 يوليو 1978 من فراغ، بل سبقه عام هو الأكثر دموية واضطرابًا في تاريخ اليمن الحديث.

ففي أقل من سنة واحدة، غيب الاغتيال ثلاثة رؤساء في مشهد تراجيدي مرعب؛ بدأت السلسلة باغتيال الرئيس إبراهيم الحمدي، وتبعه خلفه أحمد الغشمي في حادثة الحقيبة المفخخة الشهيرة، وبالتزامن كان الجنوب ينزف برحيل الرئيس سالم ربيع علي.


كان الفراغ الدستوري والسياسي قاتلًا، والبلاد كانت حرفيًا على كف عفريت.

تراجعت القيادات المدنية والعسكرية الكبيرة عن استلام دفة الحكم، وفضلت النجاة بأنفسها من محرقة السلطة التي التهمت الجميع.

وسط هذا الركام وفقدان الأمل، برز المقدم علي عبدالله صالح، الضابط القادم من ثكنات الجيش، وتحديدًا من لواء تعز ومعسكر خالد بن الوليد، ليخوض غمار مهمة وُصفت حينها بأنها شبه مستحيلة.


العبور من بوابة المؤسسات لا فوهات الدبابات

في ظل تلك الظروف، كان المتوقع أن يظهر الرجل القوي عبر انقلاب عسكري تقليدي يفرض فيه إرادته بالحديد والنار، لكن المفارقة التاريخية التي سجلها 17 يوليو تمثلت في أن صالح وصل إلى السلطة عبر مجلس الشعب التأسيسي.

لقد رفض الجلوس على الكرسي إلا بتفويض ديمقراطي وشرعي، في سابقة كانت الأولى من نوعها في المنطقة العربية آنذاك.
انتخب أعضاء المجلس المقدم علي عبدالله صالح بالإجماع، ليكون أول رئيس يمني يصل إلى سدة الحكم عبر انتخابات دستورية وسلمية، في خطوة وصفها المراقبون بـ الثورة البيضاء التي أوقفت نزيف الدم اليمني ودشنت مرحلة المصالحة الوطنية.

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع الميثاق نيوز لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح