رصاصة أنهت شاعر القوقاز ليرمونتوف ومبارزة الموت عند جبل ماشوك
في الذكرى الـ185 لرحيله، لا يزال اسم الشاعر الروسي ميخائيل يوريفيتش ليرمونتوف (1814-1841) يتردد كأحد أبرز الرموز الأدبية التي صاغتها قسوة القوقاز وجمالياته، لتنتهي حياته المتمردة في مبارزة مأساوية على سفح جبل ماشوك.
مرحلة القوقاز: ملهم الأدب والمصير
ارتبطت سنوات ليرمونتوف الأخيرة ببيئة القوقاز، التي صقلت أدبه وشخصيته. ففي عام 1837، نُفي الشاعر إلى تلك المنطقة عقب قصيدته الشهيرة موت شاعر التي رثى فيها بوشكين. ومع عام 1840، عاد ليرمونتوف مجدداً إلى القوقاز إثر مبارزة خاضها مع إرنست بارانت، ليخدم في الخطوط الأمامية لحرب القوقاز كضابط في فوج للمشاة.
مع مطلع عام 1841، وجد ليرمونتوف نفسه في مدينة بياتيغورسك، التي كانت آنذاك مركزاً اجتماعياً يعج بالنبلاء والمثقفين. استأجر الشاعر ملحقاً في ملكية فاسيلي تشيليايف، المعروف اليوم بـ بيت ليرمونتوف، حيث قضى أيامه الأخيرة محاطاً بدائرة من الأصدقاء والمعارف.
بداية النهاية: شرارة الخلاف
كان نيقولاي مارتينوف، ضابطاً متقاعداً وزميلاً سابقاً لليرمونتوف في المدرسة العسكرية. اتسمت علاقتهما بالتوتر نتيجة روح ليرمونتوف الساخرة وميله لرسم الكاريكاتير عن معارفه. وفي مساء 13 يوليو 1841، وخلال لقاء في منزل الجنرال فيرزيلين، أطلق ليرمونتوف تعليقاً ساخراً على ملابس مارتينوف وخنجره، وهو ما اعتبره الأخير إهانة شخصية لا تُغتفر، لتنتهي المشادة بطلب مبارزة رسمية.
مبارزة جبل ماشوك
في 15 يوليو 1841، وعلى المنحدر الشمالي الغربي لجبل ماشوك، التقى الخصمان بحضور أربعة شهود. كان الاتفاق يقضي بتبادل إطلاق النار من مسافة عشر خطوات. ووسط عاصفة رعدية، صرخ أحد الشهود مطالباً ببدء المبارزة، وعند لحظة المواجهة، رفع ليرمونتوف مسدسه نحو السماء رافضاً التصويب نحو خصمه، بينما أطلق مارتينوف رصاصته التي اخترقت قلب الشاعر وأردته قتيلاً في الحال.
جدل تاريخي حول الرحيل
تعددت الروايات حول دوافع ليرمونتوف لعدم إطلاق النار؛ فبينما
ارسال الخبر الى: