رشيد الخالدي في قراءة تركيبية لتاريخ النكبة

69 مشاهدة

تغطي الترجمة الدنماركية لكتاب المؤرخ الفلسطيني الأميركي رشيد الخالدي مائة عام من الحرب ضد فلسطين: تاريخ استعمار المستوطنين والمقاومة الفلسطينية، أحداثاً حتى إبريل/ نيسان 2025. رغم أن الطبعة الأولى من الكتاب بالإنكليزية (2020) تقدّم سرداً تاريخياً موثقاً ينطلق من وعد بلفور عام 1917، مروراً بمرحلة الانتداب البريطاني، والنكبة، وصولاً إلى الحروب الإسرائيلية المتكررة على لبنان وغزة حتى 2017.

وتضمنّت الترجمة الصادرة حديثاً عن دار إنفورماسيون في كوبنهاغن مقدّمة للقارئ الإسكندنافي سرداً موثقاً يفضح الأسطورة الصهيونية حول أرض بلا شعب، التي لطالما استُخدمت لتبرير استعمار فلسطين، وتأتي بالتزامن مع تصاعد الاهتمام الشعبي بالقضية الفلسطينية في الدنمارك، لا سيّما بعد حرب الإبادة في غزة، التي كشفت تصدّع الرواية الصهيونية في الوعي العام، حتى داخل الأوساط المحافظة. هكذا، تعود فلسطين إلى النقاش الأوروبي عبر بوابة التاريخ الموثق، متجاوزة محظورات لطالما فرضتها الأساطير الدينية والسرديات السياسية التقليدية.

شهادة سياسية وفكرية تعيد تقديم التاريخ الفلسطيني في لحظة هامة

يقدّم الخالدي من خلاله قراءة تركيبية لتجربة فلسطين تحت الاستعمار الاستيطاني، رابطاً إياها بتجارب شعوب أخرى عانت من الاستعمار الغربي، مثل أيرلندا والهند ومصر، ما يمنح السرد طابعاً مقارناً يتجاوز المحلية إلى العالمية.

/>
رشيد الخالدي في مدريد، 2023 (تصوير سانتي بورغوس)

يتميّز العمل بمزج بين البُعد الشخصي والوطني؛ إذ يستند الخالدي إلى تاريخ أسرته الفلسطينية العريقة في القدس، من خلال شخصيات بارزة، مثل يوسف ديا الخالدي الذي أدرك مبكراً أخطار المشروع الصهيوني بعد قراءته لكتاب الدولة اليهودية لهرتزل، وحذّر من نتائجه الكارثية على الوجود العربي الفلسطيني. وقد لعب أفراد من عائلته أدواراً إدارية وثقافية مهمة في الإمبراطورية العثمانية، وشكّلوا نخبة فكرية ساهمت في الوعي السياسي المبكر للقضية الفلسطينية.

يطرح الخالدي الصهيونية كنسق استيطاني مدعوم من قوى إمبريالية غربية، راسماً خطًا واضحاً بين الدعم البريطاني في بدايات القرن العشرين، والحماية الأميركية منذ ليندون جونسون وحتى إدارة بايدن. وتُعدّ صفحات الهوامش والملاحظات التوثيقية (67 صفحة) جزءاً أساسياً من قوة الكتاب العلمية، التي تدحض السردية الصهيونية بنص موثّق

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح