رسالة مفتوحة من جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية إلى الأمم المتحدة

الناشط الحقوقي والإعلامي أسعد أبو الخطاب
متى يحين موعد الاعتراف بحق شعب الجنوب في تقرير مصيره؟
السيد الأمين العام للأمم المتحدة،
السيد رئيس مجلس الأمن،
السادة أعضاء مجلس الأمن،
السادة أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة،
من الجنوب، من أرضٍ يقول أبناؤها إنهم عاشوا تجربة الوحدة، ثم دفعوا ثمناً باهظاً من الحروب والإقصاء والتهميش، نوجه إليكم هذه الرسالة المفتوحة، لا طلباً للانتقام، ولا دعوةً إلى حرب جديدة، وإنما بحثاً عن إجابة لسؤال ظل يتكرر لعقود:
متى سيسمح لشعب الجنوب بأن يقرر مستقبله بنفسه؟
لقد قامت الوحدة اليمنية عام 1990م، على أساس الشراكة بين الجمهورية العربية اليمنية وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، وكان الأمل أن تكون الوحدة مشروعاً لبناء دولة واحدة تقوم على المساواة والشراكة.
لكن ذلك المشروع تعرض لاختبار قاسي انتهى بحرب عام 1994م.
وقد وثق مجلس الأمن في ذلك العام خطورة الوضع العسكري والإنساني، وأصدر القرارين 924 و931 داعياً إلى وقف إطلاق النار، ومعرباً عن قلقه من الخسائر والدمار، ولا سيما في العاصمة عدن.
ومنذ انتهاء الحرب، يقول الجنوبيون إنهم تعرضوا لمرحلة طويلة من الإقصاء والتهميش وإبعاد أعداد كبيرة من العسكريين والموظفين الجنوبيين من مواقعهم، بينما تركزت مظاهر القوة السياسية والعسكرية في يد الطرف المنتصر.
لم يكن الأمر، بالنسبة لكثير من أبناء الجنوب، مجرد خلاف إداري.
بل أصبح بالنسبة لهم قضية وطن وهوية وحقوق سياسية.
من الاحتجاج السلمي إلى الحراك الجنوبي:
وفي عام 2007م ظهر الحراك الجنوبي كحركة احتجاجية حملت مطالب حقوقية وسياسية متعددة، قبل أن تتطور المطالب لدى قطاعات واسعة إلى المطالبة باستعادة دولة الجنوب.
وخلال سنوات الحراك، وقعت احتجاجات ومواجهات وعمليات اعتقال وسقوط ضحايا، وتحدثت منظمات وناشطون عن انتهاكات بحق المحتجين.
وهنا كان السؤال الذي لم يجد إجابة دولية حاسمة:
إذا كانت هناك قضية سياسية حقيقية في الجنوب، فلماذا بقيت معالجتها أمنية وعسكرية طوال هذه السنوات؟
عام 2015م… الجنوب في مواجهة الحوثيين
ثم جاءت نقطة التحول الكبرى.
بعد سيطرة جماعة أنصار الله الحوثية على صنعاء وتوسعها العسكري في عدد
ارسال الخبر الى: