رسالة توضيحية إلى سلطة الدولة

56 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل

يمنات

محمد عجلان

إن محافظة مأرب كانت محرومة من أشياء كثيرة، ولم يكن فيها عدد كبير من المثقفين والمتعلمين، بل كانوا يُعدّون على الأصابع. ومع ذلك، كان أبناء مأرب وقبائلها منبعًا للنخوة والشهامة والكرم، وكان الجميع فيها متعايشين دون حزبية أو مناطقية أو عنصرية، رغم تقصير الحكومة في البنية التحتية والطرقات والجامعات.

إن الرسالة التي أطرحها اليوم قد تكون قاسية على قيادة السلطة في مأرب، التي ما زالت – في نظري – تعمل بالعقلية القديمة التي تُقصي وتُهمّش وتظلم كثيرًا من أبناء الوطن، الذين فارقوا قراهم وأهاليهم ومنازلهم وكل ما يملكون، وجاؤوا إلى مأرب جراء حرب عصيبة وطويلة. ومع ذلك، ما زالت عقلية بعض القائمين على إدارة المحافظة قديمة، ولا يدركون أن مأرب تضم اليوم عددًا كبيرًا من الدكاترة والمثقفين والإعلاميين والقادة العسكريين والأمنيين، ممن كانوا في قلب العاصمة صنعاء.

إن تعامل سلطة العرادة بالعقلية الضيقة، وبمنطق الكم والكيف، بات واضحًا، ومن الواجب التوضيح حتى لا تستمر بعض الممارسات، ومنها ما تقوم به إدارة الكهرباء من إطفاء التيار الكهربائي لأكثر من ست ساعات يوميًا، رغم أن هذه التوربينات والمولدات كانت في السابق تغذي محافظات الجمهورية بالكهرباء دون انقطاع، وكانت المؤسسات الحكومية والعسكرية والأمنية، إلى جانب الشوارع، تنعم بالإنارة بصورة مستمرة.

أما فيما يتعلق بصندوق صيانة الطرق، ووزارة الأشغال العامة، والأشغال العسكرية، ومقاولي مشاريع السفلتة ورصف الشوارع، والبلدية، فقد كانت الأعمال تُنفذ على مدار الساعة، وكان العمل يبدأ في ساعات متأخرة من الليل دون توقف. واليوم اتسعت مدينة مأرب بشكل كبير، وازداد عدد سكانها والقادمين إليها من مختلف المحافظات اليمنية، ورغم ذلك ما زالت معظم الشوارع تحمل أسماء مناطق في صنعاء، مثل حي الروضة وشارع النصر وغيرها.

إن مأرب لا تستحق مزيدًا من الأزمات، ومنها أزمة المشتقات النفطية، التي يبدو أن فيها أوجه فساد كبيرة، مما أدى إلى ازدحام المحطات وتكدس السيارات بصورة مستمرة. ويعود ذلك، في رأيي، إلى ضعف إدارة الأزمات وغياب التخطيط. لقد تطور العلم، ووصل العالم إلى مستويات

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع يمنات لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح