ليس مجرد رد رسالة إيران النووية والصاروخية التي يجب أن يفهمها العرب
65 مشاهدة

محمد الفائق/ وكالة الصحافة اليمنية//
لم يكن قصف قاعدة العديد الأميركية في قطر مجرد عملية عسكرية اعتيادية، بل منعطفًا استراتيجيًا قويًا صاغته القوات المسلحة الإيرانية بقصفها الصاروخي على قاعدة العديد الجوية، التي تعد من أكبر القواعد العسكرية الأمريكية في العالم وأكثرها تسليحًا وتقدمًا تقنيًا.
يرى خبراء عسكريون بارزون أن استهداف قاعدة العديد الجوية، يؤكد حقيقة تغير المعادلات الأمنية والعسكرية في المنطقة، وانتقال الجمهورية الإسلامية الإيرانية من موقع القوة الصاعدة إلى موقع القوة المؤثرة الفاعلة القادرة على إعادة تشكيل الجغرافيا السياسية للمنطقة وفق رؤيتها الاستراتيجية، كما أنها تمثل نهاية عصر الهيمنة الأمريكية الأحادية على المنطقة، حيث أثبتت إيران من خلال هذه الضربة الدقيقة أنها تمتلك القدرة الفعلية على اختراق كل الأنظمة الدفاعية المتطورة التي تفخر بها القوات الأمريكية، وأنها قادرة على استهداف مصالح واشنطن في أكثر المواقع تحصيناً وأماناً.
قوة إقليمية تعيد صياغة المشهد الأمني
الخبراء يرون أيضًا أن إيران قد رسخت مكانتها كقوة إقليمية محورية، تفرض حضورها بقدرتها على الردع، متجاوزة بذلك الصورة المغلوطة التي لطالما روجتها القوى الغربية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، على أن إيران دولة مارقة أو مصدر لتهديد المنطقة.
مؤكدين أن أمريكا و “إسرائيل” بذلتا جهودا حثيثة لتبرير تدخلاتهما العسكرية المستمرة وتعزيز وجودهما المهيمن في المنطقة، الذي بات يشكل في الواقع عبئًا أمنيًا وسياسيًا هائلًا، بينما كانت إيران تعمل بصمت واجتهاد على بناء وتطوير قدراتها العسكرية الذاتية.
أثبتت الوقائع الميدانية أن إيران، بفضل بنيتها الدفاعية المتقدمة وقدراتها العسكرية المتطورة، قد شكلت سدًا منيعًا أمام المخططات العدائية الرامية إلى إضعافها أو تقسيمها.
كما تمكنت طهران من بناء ترسانة صاروخية دقيقة وبعيدة المدى، وتطوير قدرات جوية وبحرية متقدمة جدًا، إضافة إلى نسج شبكة واسعة وقوية من الحلفاء الإقليميين، مما جعلها قوة لا يمكن بأي حال من الأحوال تجاوزها أو تجاهلها في أي معادلة أمنية إقليمية أو دولية، وإن هذه القدرة الردعية لم تعد مجرد تهديدات لفظية، بل تجسدت في القدرة الفائقة على استهداف القواعد العسكرية الأمريكية الرئيسية، والتأكيد على
ارسال الخبر الى: