رسائل المسيرات في البصرة هل تحاول إيران خنق منافذ العراق النفطية
تحول نوعي في استهداف أمن الطاقة
أثار استهداف ناقلة نفط داخل المياه الإقليمية العراقية مخاوف جدية من اتساع رقعة التصعيد الإقليمي لتمس شريان الاقتصاد العراقي. الحادث الذي وقع في ميناء البصرة، تلاه بيوم واحد سقوط طائرة مسيرة داخل حرم ميناء الفاو الكبير، مما يشير إلى تحول غير مسبوق في طبيعة التهديدات التي تواجه أمن الملاحة وصادرات النفط في الخليج.
أبعاد الرسالة الإيرانية لبغداد
يرى مراقبون أن الاستهداف الأخير يتجاوز كونه حادثاً أمنياً عابراً، ليمثل رسالة ضغط سياسي واقتصادي. ويؤكد أستاذ العلوم السياسية، عصام الفيلي، أن التوقيت ليس صدفة؛ إذ يأتي في ظل تحركات الحكومة العراقية لتعزيز شراكاتها الاقتصادية مع الولايات المتحدة وفتح مسارات جديدة لتصدير النفط بعيداً عن هيمنة مضيق هرمز.
ويشير الفيلي إلى أن طهران تسعى من خلال هذه العمليات إلى:
- فرض نفوذها كطرف وحيد ومؤثر في معادلات الطاقة الإقليمية.
- الاعتراض على التوجهات الحكومية لفتح منافذ تصدير بديلة عبر تركيا أو مسارات أخرى.
- توجيه رسالة ضغط بشأن الملفات السياسية الداخلية، بما في ذلك التعامل مع الفصائل المسلحة وملفات مكافحة الفساد.
خيارات العراق الاستراتيجية
أمام هذا الواقع المعقد، يواجه العراق تحدياً وجودياً لحماية أصوله النفطية. ويشدد الخبراء على ضرورة المضي قدماً في استراتيجية تنويع المنافذ، عبر إحياء مشاريع أنابيب النفط القديمة وتوسيع نطاق التعاون الاقتصادي الدولي.
إن استمرار التوتر في المنطقة، وتنامي دور الأطراف غير التقليدية في إدارة العمليات العسكرية، يضع الحكومة العراقية أمام خيارات صعبة؛ فبينما تحاول بغداد تحييد قطاعها النفطي عن الصراع الإقليمي، تظل هذه الأصول عرضة للتقلبات في ظل صراع إرادات دولي يمتد من مضيق هرمز وصولاً إلى باب المندب.








ارسال الخبر الى: