رسائل القاهرة لحفتر تفاصيل ضغوط استخباراتية مصرية في ليبيا لتجفيف منابع إمداد الدعم السريع
محتويات الموضوع
تتصاعد وتيرة التحركات الأمنية المصرية غرباً على وقع تطورات متسارعة في السودان وليبيا، حيث تتداخل حسابات الحدود مع رهانات موازين القوى في دارفور والخرطوم، إذ تنظر القاهرة إلى المشهد باعتباره وحدة جغرافية ـ أمنية مترابطة، لا يمكن فصل ما يجري في المثلث الحدودي عن ديناميات الصراع داخل السودان أو عن مراكز النفوذ شرق ليبيا.
ومع اتساع رقعة الاشتباك وتعدد خطوط الإمداد، باتت إدارة الحدود المصرية مسألة تتجاوز البعد الرقابي التقليدي إلى إعادة هندسة المجال الحيوي المحيط بمصر، وفي هذا الإطار، تتحول التحركات الأمنية إلى أداة ضغط استباقية تهدف إلى منع ترسيخ وقائع ميدانية قد تعيد رسم توازنات المنطقة على نحو لا يتوافق مع الحسابات المصرية.
في هذا السياق، تأتي زيارة مدير جهاز المخابرات المصرية إلى بنغازي، ولا تبدو أنها خطوة بروتوكولية، بل جزءاً من مسار أوسع لإعادة ضبط التوازنات في ا. كما تعكس الزيارة انتقالاً من مرحلة المتابعة الاستخباراتية إلى مرحلة الضغط السياسي والأمني المباشر لإعادة ترتيب شبكة التحالفات في الشرق الليبي.
الزيارة في سياق الخطوط الحمراء المصرية
لا تنفصل الزيارة التي قام بها مدير جهاز المخابرات المصري اللواء حسن رشاد إلى مدينة بنغازي الليبية ولقائه المشير خليفة حفتر، الذي يقود قوات شرق ليبيا، عن تحركات مصرية نشطة خلال الأيام الماضية لتضييق الخناق على قوات الدعم السريع في السودان بما يسهم في إنهاء وإحداث توازن تراه القاهرة ضرورياً للجيش السوداني.
إذ إنها جاءت بعد أن أعلنت مصر خطوطاً حمراء في السودان ودعمته إفريقياً خلال قمة السلم والأمن، من خلال رفض الاعتراف بالحكومة الموازية، إلى جانب زيارة وزير الخارجية بدر عبد العاطي إلى العاصمة الكينية نيروبي الأحد، بعد أن كانت الأخيرة شاهدة على مولد تحالف تأسيس الذي يقوده الدعم السريع وخروج الحكومة الموازية في السودان.
وقال مصدر مصري مطلع، صرح لـعربي بوست مفضلاً عدم ذكر اسمه، إن الملف السوداني كان حاضراً في زيارة رئيس المخابرات المصري الأخيرة إلى ليبيا، في ظل حالة السيولة التي تشهدها منطقة المثلث الحدودي، والتي
ارسال الخبر الى: