ردود انتقامية محتملة وتكتلات بديلة ضد واشنطن
مع انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، للدول الشريكة تجارياً مع الولايات المتحدة لتوقيع اتفاقيات جديدة، دخلت الرسوم الجمركية حيز التنفيذ رسمياً فجر اليوم الجمعة. وباتت الرسوم الجديدة التي تراوحت بين 15% و50% سارية على صادرات الدول التي لم تبرم تفاهمات نهائية مع واشنطن، في أكبر تصعيد جمركي منذ عقود. وأمام هذا التصعيد، بدأت بعض الدول المتضررة بدراسة فرض إجراءات مضادة. فقد أشارت تقارير رسمية في نيودلهي إلى استعداد الهند لتفعيل رسوم انتقائية على المنتجات الزراعية الأميركية، وتقييد بعض أنشطة الشركات الأميركية العاملة في السوق الهندي، خصوصاً في قطاعات التكنولوجيا والحوسبة السحابية.
أما كندا، والتي ارتفعت عليها الرسوم رغم شمولها باتفاقية الشراكة الأميركية الشمالية، فقد حذر مسؤولون في وزارة التجارة من أنها ستدرس إجراءات انتقامية في حال لم تستأنف المفاوضات قريباً. وتشمل الإجراءات فرض رسوم على المنتجات الأميركية التي لا تشملها الاتفاقية، كالأخشاب وبعض المعادن. وبالنسبة لسويسرا، فإن محدودية حجمها التجاري يدفعها للتنسيق ضمن الاتحاد الأوروبي، الذي بدأ بدوره دراسة إجراءات جماعية لتقييد وصول المنتجات الأميركية إلى المناقصات العامة، حسبما أوردت مصادر أوروبية لصحيفة فايننشال تايمز.
/> اقتصاد دولي التحديثات الحية6 نقاط ضعف تهدّد الاقتصاد الأميركي بالركود وتقض مضجع إدارة ترامب
من جانب آخر، بدأت بعض الدول بإعادة تفعيل انخراطها في تكتلات بديلة مثل اتفاق الشراكة الاقتصادية الشاملة (RCEP) الذي تقوده الصين، واتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA). ويشير تحليل صادر عن معهد بيترسون للاقتصاد الدولي إلى أن التكتلات الإقليمية قد تصبح البديل الأكثر جاذبية للدول المتضررة من السياسات الجمركية الأميركية الجديدة. وإلى جانب الردود التجارية، بدأت مسارات الطعن القانوني تتبلور في أكثر من اتجاه. فعدد من الدول، بينها كندا والهند وسويسرا، بدأت بالفعل تجهيز ملفات قانونية لتقديمها إلى منظمة التجارة العالمية، استناداً إلى مبدأ عدم التمييز وخرق مبدأ المعاملة التفضيلية، بحسب بلومبيرغ.
ورغم أن فعالية منظمة التجارة تراجعت بعد تعطيل هيئة الاستئناف، إلا أن إصدار حكم ضد الولايات المتحدة سيشكل ضغطاً سياسياً دولياً، قد يستثمر في
ارسال الخبر الى: